كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٦٩
[الوصف الثاني] [من أوصاف المستحقّين: العدالة]
قوله (قدّس سرّه): الوصف الثاني: العدالة، و قد اعتبرها كثير، و اعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر و الزنا دون الصغائر [و إن دخل بها في جملة الفسّاق]، و الأوّل أحوط [١].
أقول: اختلف الأصحاب في المقام على أقوال:
أحدها: اعتبار العدالة و اشتراطها في مستحقّ الزكاة.
و نسب هذا القول إلى كثير من القدماء، منهم: الثلاثة [٢] و أتباعهم [٣] و أبو الصلاح [٤] و ابن إدريس [٥] و ابن البرّاج [٦]، بل عن الخلاف: «الظاهر من أصحابنا أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم، و خالف جميع الفقهاء [٧] في ذلك و قالوا: إذا أعطى الفسّاق برئت ذمّته. و به قال قوم من أصحابنا» [٨]، بل عن الغنية [٩]
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٣.
[٢]. المفيد في المقنعة، ص ٢٥٢؛ و السيد المرتضى في الانتصار، ص ٢١٨؛ جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج ٣، ص ٧٩؛ و الشيخ في المبسوط، ج ١، ص ٢٤٧؛ النهاية، ص ١٨٥؛ الجمل و العقود (الرسائل العشر)، ص ٢٠٦.
[٣]. كما حكاه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٨٨.
[٤]. الكافي في الفقه، ص ١٧٢.
[٥]. السرائر، ج ١، ص ٤٥٩.
[٦]. المهذّب، ج ١، ص ١٦٩.
[٧]. كما حكي عنهم الشريف المرتضى في الانتصار، ص ٢١٨.
[٨]. الخلاف، ج ٤، ص ٢٢٤.
[٩]. غنية النزوع، ص ١٢٤.