كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٦٣
[صرف الزكاة إلى أطفال المؤمنين]
قوله (قدّس سرّه): و تعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم (١) [١].
أقول: الحكمان ممّا أجمع عليه الأصحاب، و يدلّ عليه- مضافا إلى ذلك و إلى الإجماع في إلحاق أطفال المؤمنين بهم فيما يترتّب من الحكم على الإيمان، و إلحاق أطفال الكفّار بهم ممّا يترتّب على الكفر، و إلى العمومات في حقّ أطفال المؤمنين بعد القول بطروء دليل المنع عن إعطاء غير المؤمن إلى غيرهم، فتدبّر- روايات:
منها: ما رواه الشيخ (رحمه اللّه) عن أبي بصير، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): الرجل يموت و يترك العيال [أ] يعطون من الزكاة؟ قال: نعم» [٢].
و منها: ما عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة و الفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا، فإذا بلغوا و عرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا، و إن نصبوا لم يعطوا» [٣].
و منها: ما رواه عبد الرحمن: «قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): رجل مسلم مملوك و مولاه رجل مسلم و له مال يزكّيه و للمملوك ولد حرّ صغير، أ يجزئ مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة؟ قال: لا بأس» [٤].
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن يونس بن يعقوب: «قلت للصادق (عليه السّلام): عيال
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٣.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٨- ٥٤٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٦.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩٤.