كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٥٤
المحتمل قريبا أن يكون الحصر فيه في مقابل العامّة و النّصاب و الفرق المختلفة من الشيعة غير الاثني عشريّة على ما هو مورد المنع ممّا عرفته من الأخبار المختلفة.
و أمّا ما رواه الشيخ (رحمه اللّه) [١] الدالّ على بيان مواضعها في كتابه مع حصره موضع الزكاة في أهل [الولاية]، فمن المحتمل قريبا إرادة بيان تفصيل مواضعها في كتابه و هو قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ الآية [٢]، مع بيان الإجمال من الإمام (عليه السّلام) و أنّ موضعها أهل الولاية، لا ما ذكره بعض [٣] من أنّ المراد بيانها في آية المحادّة [٤] و نظائرها.
و أمّا ما عن قرب الإسناد فلا ظهور له في إرادة مثل الآية المحادّة و أشباهها؛ إذ ليس له ظهور في بيان الموضع و أنّه أهل الولاية في الكتاب حتّى يقال: إنّ المراد آية المحادّة، أو ما دلّ [٥] على أنّ الصدقة لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْئَلُونَ النّٰاسَ إِلْحٰافاً، الوارد في حقّ أهل الصفّة، المحمول على الندب و الكمال كيفا، فتدبّر.
هذا كلّه، مضافا إلى اقتضاء تشريع الزكاة لسدّ خلّة الفقراء من مال الأغنياء: كون الفقر مقتضيا لاستحقاق الزكاة، إلّا أن يمنع منه مانع، و لم يثبت المانع في حقّ الواسطة بين المؤمن و الكافر.
[١]. في رواية المتقدّمة.
[٢]. التوبة (٩): ٦٠.
[٣]. و هو الشيخ في الجواهر، ج ١٥، ص ٣٧٩.
[٤]. أي آية النهى عن موادة من حاد اللّه. المجادلة (٥٨): ٢٢: لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولٰئِكَ حِزْبُ اللّٰهِ أَلٰا إِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[٥]. البقرة (٢): ٢٧٣: لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمٰاهُمْ لٰا يَسْئَلُونَ النّٰاسَ إِلْحٰافاً الآية.