كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٥٣
و منها: ما عن المقنعة عن زرارة و بكير و الفضيل و محمّد بن مسلم و بريد، كلّهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا: «موضع الزكاة أهل الولاية» [١].
و منها: ما عن الشيخ (رحمه اللّه)- في الصحيح- بما يقرب من هذا الإسناد عنهما (عليهما السّلام) أيضا كذلك، قال: «قالا: الزكاة لأهل الولاية، قد بيّن اللّه لكم موضعها في كتابه» [٢].
و منها: ما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى (عليه السّلام) عن الزكاة هل هي لأهل الولاية؟ قال: «قد بيّن (اللّه) لكم ذلك في طائفة من الكتاب» [٣].
و منها: ما عن يونس بن يعقوب: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام): أعطي هؤلاء الذين يزعمون أنّ أباك حيّ من الزكاة شيئا؟ قال: لا تعطهم، فإنّهم كفّار مشركون زنادقة» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار، و دلالة كثير منها على مانعيّة جملة من الاعتقادات الباطلة بالمعنى الذي عرفته لا شبهة فيها، فإنّ مجرّد عدم استحقاق الزكاة من جهة فقد الشرط- و هو الإيمان- لا يناسب التأكيدات الواردة في تلك الأخبار، فلا بدّ أن يكون المنع على الوجه المذكور فيها مستندا إلى الاعتقادات الباطلة الخاصّة و إن كان أصل المنع مستندا إلى نفس عدم الإيمان في الواقع.
و دعوى أنّه لا مانع من أن يكون فقدان هذا الشرط بعد خصوصيّة مقصودة في فقد سائر الشرائط، كما ترى، فهذه الأخبار لا تدلّ على شرطيّة الإيمان في الواقع بالمعنى المقصود منها في المقام.
و منه يعلم النظر في الأخبار الحاصرة لموضع الزكاة في أهل الولاية، فإنّ من
[١]. المقنعة، ص ٢٤٢. و كذا في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٥.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٤.
[٣]. قرب الأسناد، ص ٢٢٨؛ و كذا في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٥.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٢٩.