كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٤١
..........
في بعضها في الجملة من التمليك كما في صرف الزكاة في الغرم في الجملة أو في الرقاب كذلك، فإنّ وقوع الصرف المجرّد عن التمليك أحيانا و في الجملة لا يوجب جعل التقابل ... [١] كما يوجب على التقدير الذي ذكروه.
نعم، لو التزم بجواز الصرف العاري عن التملّك في جميعها حتّى في إتيانها للفقراء كما كان يذكره شيخنا- دام ظلّه- في عداد كلماته لم يكن ما ذكرنا من التفصّي مستقيما، كما لو التزم بتعميم سبيل اللّه من التملّك على وجه القربة، فتدبّر.
ثمّ إنّه بناء على ما ذكرنا لا يجوز تمليك الفقير من وجهين، و إنّما يجوز تمليكه من سهم الفقراء، و إطعامه أو ... [٢] مثلا من سهم سبيل اللّه، و هكذا.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه- في التفصّي عن الإشكال الذي أوقعه [ظ: أو همه].
ثانيها: أنّه لا إشكال بل لا خلاف في عدم اعتبار الفقر في هذا المصرف إذا صرف في الجهة العامّة، و منه إعطاء الغازي و من يستعان به لدفع الظلم و نحوهما ممّن يكون الدفع إليه بعنوان الخصومة، بل لا معنى لاعتبار الفقر فيه، كما لا يخفى، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف ظاهرا في عدم اعتبار الفقر بالمعنى الذي عرفته في الصنف الأوّل فيما إذا أعطى من هذا المصرف شخصا خاصّا و إن أوهمه بعض العبائر.
أمّا الحاجة إلى ما يدفع لأجله، فقد اختلفت كلماتهم في اعتبارها، فعن جماعة العدم، و هو صريح بعض المتأخّرين، و عن آخرين اعتبارها منهم: الشهيد (رحمه اللّه) في المسالك و الروضة [٣]، بل عن الغنية [٤] الإجماع عليه.
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٣]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٤٩.
[٤]. غنية النزوع، ص ١٢٤. و في المخطوطة «اللمعة» بدل «الغنية» و لكن الصحيح ما أثبتناه.