كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٧
..........
و الاشارة [١] أنّ المراد منه في خصوص المقام خصوص الجهاد، و عن المشهور أنّ المراد منه مطلق القرب، بل عن الخلاف [٢] و الغنية [٣] الإجماع عليه. و هذا هو الحقّ.
و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّه الظاهر من إضافة السبيل إلى اللّه تعالى، كما قيل- وجوه من الروايات:
منها: ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق (عليه السّلام) أو عن العالم- المراد منه الصادق (عليه السّلام) كما قيل و إن تأمّل شيخنا- دام ظلّه العالي- فيه؛ نظرا إلى إطلاق العالم على غير موسى بن جعفر (عليه السّلام) غير معهود، و من هنا أورد في الوسائل [٤] ما رواه الشيخ (رحمه اللّه) عن عليّ بن إبراهيم عن العالم مع نقله ما عن تفسيره عن الصادق (عليه السّلام)، و لعلّه من جهة العلّة [٥] في نسخ كتاب الشيخ (رحمه اللّه) أو ما أخذ الرواية عنه و إن كان المحكي عن رجال أبو علي [٦] شيوع إطلاق العالم على الصادق (عليه السّلام) بل انصرافه إليه و أنّه قد يطلق على موسى (عليه السّلام)-: «و في سبيل اللّه قوم يخرجون إلى الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به، و في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ و الجهاد» [٧].
و منها: ما عن عليّ بن يقطين في الصحيح: «قال لأبي الحسن [الأوّل] (عليه السّلام): يكون
[١]. اشارة السبق، ص ١١٢.
[٢]. الخلاف، ج ٤، ص ٢٣٦.
[٣]. غنية النزوع، ص ١٢٤.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١٣.
[٥]. كذا في الأصل.
[٦]. منتهى المقال، ج ١، ص ٢٦ و الموجود فيه: «أقول: في الأكثر يراد بالعالم ... الكاظم (عليه السّلام)، لنهاية شدة التقية في زمانه (صلوات اللّه عليه)».
[٧]. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩٩.