كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٦
[سبيل اللّه]
قوله (قدّس سرّه): و في سبيل اللّه، و هو الجهاد [خاصّة]. و قيل: يدخل فيه المصالح كبناء القناطر و الحجّ و مساعدة الزائرين و بناء المساجد، و هو الأشبه (١) [١].
أقول: أصل هذا المصرف للزكاة ثابت بالنصّ- كتابا و سنّة- و الإجماع، فلا ينبغي الارتياب فيه، إنّما الإشكال بل الخلاف في المراد من سبيل اللّه في المقام، و إلّا لم يستشكل أحد في غيره، و من هنا أجمعوا على أنّه لو أوصى بصرف ثلثه في سبيله صرف في كلّ ما له أجر و ثواب.
توضيح ذلك: أنّ السبيل في الأصل بمعنى الطريق، و لا بدّ له من غاية، فإنّها مأخوذة في مفهومه جدّا، فإن كان حقيقة في الطريق الحسّي مع كون غايته أيضا حسّيّة، فلا إشكال في كون استفادته في المقام مبنيّا على ضرب من التوسّع.
و إن اريد منه الطريق الحسّي كالجهاد و الحجّ و الزيارة و نحوها، و إن كان حقيقة في الطريق الحسّي و إن لم تكن غايته حسّيّة فلا إشكال في كون استعماله حقيقة لو اريد منه خصوص ما كان بحسب الطريق حسّيّا كالمذكورات. و إن كان حقيقة في الأعمّ من الطريق الحسّي كان استعماله في مطلق التقرّب أيضا حقيقة، كما لا يخفى.
ثمّ إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ المحكيّ عن المقنعة [٢] و النهاية [٣] و المراسم [٤]
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٢.
[٢]. المقنعة، ص ٢٤١.
[٣]. النهاية، ص ١٨٤.
[٤]. المراسم العلوية: ص ١٣٢.