كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٨
..........
ظاهره بحسب الوضع اللغوي و العرفي من العموم يوجب تخصيص الأكثر جدّا.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه- و هو غير محصّل المراد؛ إذ لزوم تخصيص الأكثر في حيّز المنع، هذا.
ثمّ إنّهم اعتبروا في استحقاق هذا الصنف أمرين:
أحدهما: عدم صرف الدّين في المعصية، سواء صرفه في الطاعة أو غيرها من المباح أو المكروه.
ثانيهما: كونه محتاجا بالمعنى الذي ستقف على تفصيل القول فيه.
أمّا الأمر الأوّل فاعتبارها ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه، كما ادّعاه جماعة منهم: العلّامة في جملة من كتبه [١].
و الأصل فيه قبل الإجماع طائفة من الروايات:
منها: ما في تفسير عليّ بن إبراهيم: «و الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف، فيجب على الإمام أن يقضي [ذلك] عنهم و يفكّهم من مال الصدقات» [٢].
و منها: ما عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه (عليهما السّلام): «إنّ عليّا (عليه السّلام) كان [يقول:] يعطى المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف» [٣].
و منها: رواية أبي نجّار [٤]، و فيها- بعد السؤال عن قوله سبحانه: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [٥] و عن حدّ النظرة- و قال: «يقضى ما عليه من سهم
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢١؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٥٧.
[٢]. تفسير القمي، ج ١، ص ٢٩٩.
[٣]. قرب الأسناد، ص ١٠٩.
[٤]. هكذا في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٥٨. و لكن الصحيح: «أبي محمد».
[٥]. البقرة (٢): ٢٨٠.