كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٥
الإقرار به.
و التفصيل المحكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) [١] الذي استحسنه في المدارك [٢] لا ينافي ما ذكرنا جدّا، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا كلّه يعلم الحال فيما لو ادّعى المكلّف [أنّ عليه] كفّارة، فالأوفق بالقاعدة عدم السماع إلّا مع إقامة البيّنة عليه، كما لا يخفى، هذا.
و منها: أنّك قد عرفت [أنّ] المعطوف عليه قوله تعالى وَ فِي الرِّقٰابِ [لا يجوز أن يكون المجرور أي «الفقراء» كما لا يخفى، بل لا بدّ من عطفه على الجارّ و المجرور معا،]
و نحوه ممّا تدخل عليه كلمة «في» مع كون الاختلاف مصرفا بجواز إعطاء جميع الزكاة لواحد منهم و عدم وجوب صرفها لا يجوز أن يكون المجرور أي «الفقراء» كما لا يخفى، بل لا بدّ من عطفه على الجارّ و المجرور معا، و لا بدّ أن يجعل المتعلّق في الطرفين فعلا عامّا يصلح لعطف كلّ منها عليه كالثبوت و نحوه، و إلّا فنقول: المقصود و هو جعل الأصناف مصرفا من حيث المجموع بحيث يكفي إعطاء واحد منهم فالآية بمنزلة أن يقال: (إنّما الصدقات ثابتة للفقراء وَ فِي الرِّقٰابِ)، و لا ينافي ذلك كون ثبوتها للفقراء على نحو ثبوتها في الرقاب على نحو آخر، و هو الصدقة؛ لأنّ الثبوت في كلّ بحسبه.
ثمّ إنّا قد ذكرنا النكتة في ذكر كلمة «في» في قوله: وَ فِي الرِّقٰابِ، و ما يتلوه دون (اللام) و هي للدلالة على كون الاستحقاق من جهة خاصّة، فلا يجوز الصرف إلى غيره، هذا.
و لكن عن الكشّاف [٣] أنّ النكتة الدلالة على كونهم أولى بالاستحقاق من جهة أنّ كلمة «في» للوعاء، و ذكرها في قوله: فِي سَبِيلِ اللّٰهِ من جهة الدلالة على كونه أحقّ بالنسبة إلى من لم تدخل عليه، هذا.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٥٣.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٢١.
[٣]. الكشّاف، ج ٢، ص ٢٨٣.