كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١٤
من يستحقّ الزكاة لم يكن معنى له؛ لأنّ الرقاب أيضا من مستحقّي الزكاة فيكون في عرض سائر الأصناف، فلا معنى لجعلها خارجة عنهم، و منه يعلم أنّه يمكن حمل كلام من حكم بكونهم من أهل الزكاة و أربابها إرادة [١].
و أمّا ثانيا: فلوجوب حمل الأهل على الفقراء؛ لقرينة الموثّقة حملا للعامّ على الخاصّ؛ لأنّ جعله لخصوصهم في الموثّقه ينافي استحقاق جميع المستحقّين كما في رواية العلل على تقدير تسليم ظهورها في ذلك.
و دعوى أنّ حمل (الأهل) في رواية العلل على الفقراء في الموثّقه ليس أولى من حمل تخصيصهم في الموثّقة على بيان ما هو الغالب الشائع من صرف الزكاة فيهم كما ترى.
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين جعل العتق في جميع الأقسام من الرقاب و جعل بعض أقسامه من وجه آخر، كسهم سبيل اللّه أو الغرماء؛ لعدم الفرق في دليل الحكم، كما لا يخفى، هذا.
و منها: أنّه لو ادّعى العبد الكتابة فإن علم الحال من الصدق و الكذب فلا إشكال،
و إن جهل الحال، فهل تسمع دعواه مطلقا بلا بيّنة، أو لا تسمع مطلقا إلّا مع قيام حجّة شرعيّة عليه، أو يفصّل بين تصديق المولى و تكذيبه، فتسمع في الصورة الاولى دون الصورتين الأخيرتين، أو في الصورة الاولى و الثالثة دون الثانية؟ وجوه، بل أقوال في الجملة.
لكن نفى الخلاف جماعة عن قبول دعواه فيما لو صدّقه المولى.
و الأوفق بما ذكرنا في دعوى الفقر من القاعدة عدم السماع مطلقا؛ إلّا أنّه يمكن التمسّك للسماع في ما لو صدّقه المولى بقاعدة الإقرار أو من ملك شيئا ملك
[١]. كذا في الأصل.