كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٨٧
[ان دفع الزكاة على الفقير فبان غنيّا]
قوله: و لو دفعها إليه على أنّه فقير، فبان غنيّا ارتجعت (منه) [مع التمكّن]، إلى آخره (١) [١].
أقول: الكلام في المقام يقع تارة في حكم الآخذ و اخرى في حكم الدافع.
أمّا الآخذ
فلا إشكال في حكمه التكليفي من عدم جواز الأخذ مع العلم بكونها زكاة إلّا أن يجهل الحكم مع عدم التقصير، و جوازه مع الجهل بكونها زكاة.
و أمّا حكمه من غير جهة التكليف فلو كانت العين باقية فلا إشكال في عدم دخولها في ملكه، و الاسترجاع فيه مع التمكّن مطلقا بحسب الواقع.
و أمّا بحسب الظاهر- بمعنى عدم علم الآخذ بكون المدفوع زكاة و عدم بيّنة له أصلا و إن كان خارجا عن محلّ البحث- فعن المصنّف في المعتبر [٢] القطع بعدم جواز ارتجاع العين معلّلا بأنّ الظاهر كونها صدقة مندوبة، و كذا عن المنتهى [٣] لكن معلّلا بأنّ الدفع محتمل للوجوب و التطوّع، و عن الأكثر الارتجاع.
و يرد على ما في المعتبر بأنّ الدفع لا ظهور له في شيء، كما لا يخفى.
و على ما في المنتهى بأنّ الاحتمال لا يجدي إلّا في جواز الأخذ لا في عدم جواز الارتجاع بعد دعوى الدافع، و حمل فعل المسلم على الصحّة لا يجدي بعد ادّعاء الدافع خلافه، مع أنّه لا يعلم إلّا من قبله و عدم دعوى من الآخذ بخلافه، كالهبة
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢١.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٦٩.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢٧.