كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٨٥
صورة فقدان الظنّ، فراجع و تأمّل.
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل،
و أمّا الكلام في الموضع الثاني- و هو ما لو كانت الدعوى مسبوقة بالغنى
- فالمشهور فيه أيضا على سماع دعوى المدّعي بمجرّدها.
و خالف فيه الشيخ (رحمه اللّه) فيما حكي عنه، فأوجب اليمين في أحد النقلين [١]؛ نظرا إلى كونه على خلاف الأصل فلا تسمع دعواه بمجرّده، و البيّنة [٢] في النقل الآخر عنه [٣].
و الذي يقتضيه أكثر ما تقدّم من الوجوه في الموضع الأوّل هو سماع دعواه في المقام أيضا، سيّما ما استدلّ به شيخنا- دام ظلّه العالي- من الروايات، فإنّ مواردها على خلاف الأصل جدّا، كدعوى الانقطاع أو نفاد الراحلة أو غير ذلك، و مستند الشيخ (رحمه اللّه) ضعيف، مع أنّ إيجابه الحلف لا معنى له أصلا، هذا.
[١]. كما حكى العاملي في المدارك، ج ٥، ص ٢٠٣؛ و في الجواهر، ج ١٥، ص ٣٢٤.
[٢]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٧ و ٢٥٣.
[٣]. حكاه عنه في التذكرة، ج ٥، ص ٢٤٥؛ و التحرير، ج ١، ص ٤١٢؛ و الذخيرة، ج ٣، ص ٤٦٢.