كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٨
أحدها: أنّ ما ذكرنا من الكلام في ذي الكسب القاصر هل يجري في مطلق من ملك بعض المؤونة، أم لا؟ ظاهر الشهيد في محكيّ البيان [١] إلحاقه بمن لم يكن له شيء
كظاهر جماعة، حيث خصّوا المنع بذي الكسب، و أطلقوا الكلام في الحكم بجواز إعطاء الزائد عن مئونة السنته الفقير و لم يخصّوه بمن لا يملك شيئا من مئونة سنته مع أنّ دعوى اختصاصه توجب التخصيص بالفرد النادر، كما لا يخفى، هذا.
و لكن ظاهر العلّامة في ما عرفت من كلامه في المنتهى [٢] و ما حكي عنه في النهاية [٣]: التعميم؛ نظرا إلى ظهور عنوانه للمسألة.
و الذي يقتضيه التحقيق إلحاقه بمن لا يملك شيئا، لا بذي الكسب القاصر للزوم ما أقاموه في حكم جواز إعطاء الفقير حدّ الإغناء و اختصاص المخرج على تقدير وجوده بذي الكسب القاصر ... [٤] كلام الأكثر قاض بالاختصاص أيضا، و كلام العلّامة يمكن حمله على الإهمال الغير المنافي لكلماتهم، و الحكمة الموجبة للفرق أيضا لا تجري فيه.
ثانيها: أنّ عدم كفاية الكسب لتمام مئونة السنة له و لمن تجب نفقته عليه قد يلاحظ و يعتبر بالنسبة إلى الزمان،
و قد يعتبر بالنسبة إليه و لمن تجب نفقته عليه بمعنى أنّه يلاحظ مقدار ما يحصّله في السنة فيكفي لمئونته و مئونة بعض عياله و لا يكفي للبعض الآخر من العيال، و قد يلاحظ بالنسبة إلى التوسعة على العيال بمعنى أنّه يقصر ما يحصّله في السنة عن التوسعة عليهم و على نفسه و إن كان يكفيهم و يسدّ خلّتهم في طول السنة بقدر الضرورة.
[١]. البيان، ص ١٩٣.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٨؛ و الطبع الحديث، ج ٨، ص ٣٣٥.
[٣]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٨١- ٣٨٢.
[٤]. مكان النقاط في الأصل جملة غير مقروءة.