كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٣
من الزكاة؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): إذا أعطيت فأغنه» [١].
و منها: ما رواه أبو بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ شيخا من أصحابنا يقال له: عمر، سأل عيسى بن أعين و هو محتاج، فقال له عيسى بن أعين: أما إنّ عندي من الزكاة، و لكن لا أعطيك منها، فقال له: و لم؟ فقال: لأنّي رأيتك اشتريت لحما و تمرا، فقال: إنّما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما و بدانقين تمرا ثمّ رجعت بدانقين لحاجة، قال: فوضع أبو عبد اللّه (عليه السّلام) يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى نظر في أموال الأغنياء [ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء] ما يكتفون به، و لو لم يكفهم لزادهم، بل يعطيه ما يأكل و يشرب [و يكتس] و يتزوّج و يتصدّق و يحجّ» [٢].
و منها: ما أرسله في العلل عن أبي الحسن (عليه السّلام): «ما حدّ المؤمن الذي يعطي الزكاة؟
قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، و يعطى الفاجر [بقدر]؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللّه، و الفاجر (ينفقها) في معصية اللّه» [٣].
و منها: قوله (عليه السّلام) في بعض الروايات: «خير الصدقة ما أبقت غنى» [٤] كما تمسّك به جماعة منهم المصنّف [٥] و العلّامة في جملة من كتبه [٦].
و منها: ما رواه إسحاق بن عمّار في [الموثق] قلت لأبي الحسن موسى (عليه السّلام):
«أعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهما؟ قال: نعم، و زده. قلت: أعطيه مائة درهم؟
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٩.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٨٩- ٢٩٠.
[٣]. علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٧٢؛ و في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٩.
[٤]. مستدرك الوسائل، ج ٧، ص ١٧٨.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٩١.
[٦]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٢٢٨؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٢٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٤٠.