كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٢
ما شاء في الفرض.
نعم، حكي عن الفاضل الهندي التأمّل في المسألة؛ نظرا إلى أنّه: «لا دلالة في الأخبار على الجواز؛ لأنّ الإغناء يحصل بالضميمة، و ما زاد عليها شيء زائد على الإغناء» [١]. هذا كلامه.
و يمكن حمله على المالك لبعض مئونة السنة كما لا يخفى، فتدبّر.
نعم، صريح بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٢] ترجيح عدم الجواز- لو لا الإجماع على خلافه- كما استظهره، نظرا إلى عدم دلالة كلمات الأصحاب على إعطاء ما فوق مئونة السنة فإنّ كلماتهم كالأخبار يمكن حملها على إرادة مئونة السنة من الإغناء، هذا.
و لكنّك خبير بما فيه بعد أن ستقف على ما يزيد الامر وضوحا. هذا.
و استدل للجواز- بعد الإطلاق بالأمر بالإعطاء كما استدلّ به بعض [...] [٣] لأنّ أوامر الإعطاء ليس في مقام بيان كمّيّة المدفوع كالآية الدالة على الزكاة ... في مقام بيان أنّ الرواية [...] [٤] و أمّا بيان مقدار المدفوع فلا يعلم منها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة- لجملة من الأخبار.
منها: قول الصادق (عليه السّلام) في صحيح سعيد بن غزوان لمّا سأله كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة؟ «فقال: أعطه من الزكاة حتّى تغنيه» [٥].
و منها: ما رواه عمّار- في الموثّق- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «إنّه سئل: كم يعطى الرجل
[١]. حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٣١٧- ٣١٨.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٠، ص ٣١٨.
[٣]. مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة.
[٤]. مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة.
[٥]. التهذيب، ج ٤، ص ٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٠.