كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥٤
وجه لا يمكنه الاجتماع مع الكسب» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه. و هو كما ترى.
و العمدة في المقام الرواية، و الجواب عنها أنّ الظاهر منها في بادئ النظر و إن كان الجواز لذي مرّة سويّ [إلّا] أنّه يتعيّن حملها- في قبال ما عرفت من الأخبار- على مجرّد نفي القول مع ثبوت الحكم في الواقع، حيث إنّه كان دأب بعض العامّة على جعل الأحاديث بمجرّد إذعان ثبوت الحكم، كما هو المشهور في قضيّة جعل الحديث في فضيلة قراءة القرآن من بعضهم معتذرا بأنّه رأى إعراض الأمّة عن قراءته، هذا.
و لو لم يكن بدّ عن طرح ظاهرها فيتعيّن طرحها سندا؛ لمعارضتها لما عرفت [من] الراجح عليها من وجوه عديدة مع صراحة بعضها في صدور القول المزبور عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و ما ذكرنا من الجواب أوّلا مبنيّ على الغضّ عن ملاحظته.
و بالجملة، لا ينبغي للفقيه الارتياب في حقّيّة ما ذكرنا بعد الرجوع إلى كلمات الأصحاب و التأمّل في الأخبار.
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣١٤- ٣١٥.