كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤٥
بل يأخذ الزكاة و هي له حلال، و لا يبيع داره و لا غلامه و لا جمله» [١] فإنّ إطلاقه يشمل ما لو كان ثمن الغلام و الجمل يكفيه.
هذا كلّه مضافا إلى ما عرفت من أنّ الجواز هو قضيّة كلمة المشهور، بل صريح الأصحاب، و ما ذكره في المدارك [٢] لم يعلم له أصل؛ لأنّ إطلاق كلام من أطلق من الأصحاب ليس في مقام بيان هذا المطلب جدّا. هذا.
و ربما يشهد للوجه الثاني بعض الروايات، مثل رواية أبي بصير المتقدّمة في مالك سبعمائة، فإنّ قوله: «فلا يأخذ إلّا أن يكون». إلى آخره [٣]، دالّ على المنع جدّا.
و موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) «قال: تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة، و تحرم على صاحب الخمسين درهما، فقلت له: كيف هذا؟ قال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم يكفه فليعف عنها نفسه و ليأخذها لعياله، و أمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده و هو محترف يعمل بها و هو يصيب منها ما يكفيه (السنة)» [٤].
و الأقوى ما عليه المشهور؛ لما عرفت من الوجه، و لا يعارضه الروايتان.
أمّا الأولى؛ فلأنّ دلالتها من باب الإطلاق حملا للمطلق على المقيّد على ما إذا لم يكن السبعمائة رأس مال له يتّجر به.
و أمّا الثانية؛ فلأنّ صدرها و إن كان له ظهور إلّا أنّه يجب حمله على ما عرفت في الرواية الاولى للوجه الذي عرفته. و أمّا ذيلها فلا إشكال في ظهورها في القول
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٦.
(٢). مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩٤.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣١.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٢؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٨- ٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩.