كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤٢
أو رأس المال فلا إشكال في جواز تناول الزكاة، بل لا خلاف فيه نصّا و فتوى.
و أمّا لو كانا يكفيه على تقدير اتّفاقهما، فهل يجوز له تناولها أم لا؟
ظاهر المشهور الأوّل، كما اعترف به في محكيّ الروضة، حيث قال: «و المعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور [و] قيل: يعتبر أصلها، و مستند المشهور ضعيف» [١]. انتهى كلامه.
بل عن الأردبيلي في محكيّ شرحه نسبته إلى الأصحاب، حيث قال بعد إيراد خبر هارون [٢] الآتي: «و ظاهره أنّه يأخذها و إن كان رأس المال يكفيه، كما صرّح به الأصحاب [و] فيه تأمّل؛ لعدم الصراحة و الصحّة مع مخالفة الأخبار الاخر» [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و ظاهر ما عرفت عن الروضة الميل إلى الثاني، و تأمّل فيه الأردبيلي فيما عرفت من كلامه، بل صريح السيّد في المدارك و بعض آخر أنّه ظاهر المشهور حيث قال في المدارك: «إنّ إطلاق المشهور مناف لما صرّح به الشيخ (رحمه اللّه) [٤] و المحقّق [٥] و العلّامة [٦] و غيرهم [٧] من جواز تناول الزكاة لمن كان له مال يتعيّش به أو ضيعة يستغلّها إذا كان بحيث يعجز عن استنماء الكفاية؛ إذ مقتضاه أنّ من كان كذلك كان فقيرا و إن كان بحيث لو أنفق رأس المال المملوك لكفاه» إلى أن قال: «و المعتمد أنّ من كان له مال يتّجر به أو ضيعة يستغلّها فإن كفاه الربح أو الغلّة له و لعياله لم يجز له أخذ الزكاة، و إن
[١]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٤٥.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣٩- ٢٤٠.
[٣]. مجمع الفائدة، ج ٤، ص ١٥٣. (مع اختلافات).
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٢٥٦؛ النهاية، ص ١٨٧.
[٥]. المختصر النافع، ص ٥٨.
[٦]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥١٨؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٦٨؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٥٧.
[٧]. كابن البراج في المهذب، ج ١، ص ١٧٠.