كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٤١
زلّت في بعضها أقدام جمع من الأساطين، فلهذا تعرّض لها الأصحاب و حكموا بتحقّقه، كما أنّ عدم تحقّقه أيضا لمّا كان فيه غموض في بعض الموارد و لو من جهة اشتباه ما هو المستفاد من الأخبار في بيان الضابطة تعرّضوا له و حكموا بعدم تحقّقه، و كان هناك جملة من المسببات أيضا،
و من هنا ذكروا جملة من المسائل و الفروع بعد ذكر الميزان المزبور،
و نحن نتعرّض لها على سبيل الاستقلال و إن كان أكثرها موجودا في الكتاب [١]:
الأولى: أنّ الظاهر من النصّ و الفتوى أنّه لا فرق في الحكم بعدم فقر من عنده مئونة سنة أن يكون سببها الاقتراض و الاستيدان أو غيرهما،
فلا يجوز له أخذ الزكاة من سهم الفقراء إلّا إذا أعطى ما عنده في أداء ذمّته فيصير فقيرا.
نعم، لا إشكال في جواز أخذه من سهم الغارمين، و لم يخالف في ذلك أحد من الأصحاب- فيما أعلم- إلّا فقيه عصره في محكيّ كشف الغطاء [٢]، و ليس له مستند إلّا دعوى صدق الفقير عرفا عليه، و انصراف الأخبار و كلمات الأصحاب إلى غيره.
لكنّه كما ترى.
و بالجملة، المسألة ممّا لا إشكال فيها ظاهرا، كما أنّه لا إشكال في عدم صدق المستفاد نصّا و فتوى في ميزان الفقير على من عنده ما يكفيه لسنة و إن كان حصول ذلك له من باب الاتّفاق و كان مختصّا لسنة واحدة، و يدلّ عليه صريحا رواية أبي بصير [٣] المتقدّمة الواردة في مالك سبعمائة. هذا.
الثانية: أنّه إذا كان للرجل ضيعة أو رأس، مال أو غلام أو جمل أو نحوها من الأملاك لا تكفيه غلّته و ربحه بمؤونة سنة و من يلزمه،
فإن كان لا يكفيه اتفاق الضيعة
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٢٠- ١٢١.
[٢]. راجع كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٥.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٣١.