كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٣٥
المعيّن على أخصّيّته مع العلم بإرادة معناه الحقيقي، و هو لا ينافي ما ادّعاه من الكلّيّة بالنظر إلى ظاهر اللفظ بحسب الاستعمالات. هذا.
و ذكر بعض مشايخنا في شرحه «أنّه تظهر الثمرة في وجوب البسط (أيضا)» [١]، و هو كما ترى.
[في اختلاف الأصحاب في ما هو الميزان عند الشارع للتمييز بين الفقير و المسكين]
ثمّ إنّك بعد ما عرفت الكلام في حقيقة اللفظين في الجملة، فاعلم أنّه لمّا كان لفظ الفقير أو المسكين كأكثر المفاهيم العرفيّة غير معيّن الحقيقة و الكنه عند أهل العرف بحيث يكون لهم ميزان لتمييز المصاديق من غير جهة الاشتباه الحادث من الأمور الخارجيّة و إن كان لها أفراد تتبعه فيناسب في الحكمة الإلهيّة بيان ضابطة يرجع إليها و يعوّل عليها كما هو الواقع في جملة من الموارد، و إن لم يقع في جملة أخرى من جهة قلّة الأحكام المترتّبة على الموضوعات فيها أو غيرها، فاختلف الأصحاب في ما هو الميزان عند الشارع للتمييز- على ما في المفاتيح [٢]- على أقوال ثلاثة- و إن كان التحقيق كما هو المصرّح به في كلام جماعة و ظاهر الآخرين أنّ المسألة ذات قولين كما ستقف عليه، و منه يعلم أنّه ليس للفظ الفقير حقيقة شرعيّة و لم يتوهّمه أحد أيضا-:
أحدها:- و هو الذي عليه الأكثر بل المشهور بين من تأخّر، بل مطلقا- ما ذكره المصنّف [٣].
ثانيها: ما حكي عن الشيخ (رحمه اللّه)- و حكاه بعض من خلافه [٤]- في المبسوط [٥]، و في
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٩٨.
[٢]. مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٢٠٤.
[٣]. في قوله: «و هم الذين يقصر أموالهم عن مئونة سنتهم».
[٤]. لم نقف عليه.
[٥]. المبسوط، ج ١، ص ٢٤٠.