كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٣٤
الثمرة في بعض الفروض النادرة، كالنذر أو الوقف أو الوصيّة لأسوئهما حالا، فإنّه في مقام الانفراد يدخل أحدهما في الآخر، و في مقام الاجتماع- كما في [آية] الزكاة- أجمعوا على استحقاقهما على تقدير التغاير، كما عرفت من ثاني الشهيدين فيما تقدّم من كلامه.
و أورد [عليه] في المدارك- بعد نقله- بوجوه:
أحدها: ما عرفت تزييفه في الأمر الأوّل.
ثانيها: أنّ استدلاله على التغاير بنصّ أهل اللغة و رواية أبي بصير غير جيّد؛ لأنّ أهل اللغة مختلفون في ذلك كما نقلناه، و رواية أبي بصير ضعيفة السند، إلى آخر ما ذكره.
ثالثها: أنّ قوله: «و إنّما تظهر الفائدة نادرا» إلى آخره، غير جيّد أيضا، بل المتّجه عدم دخول كلّ منهما في الآخر و إن كان أسوأ حالا من المنذور له؛ لأنّ اللفظ لا يتناوله كما هو المفروض [١]. انتهى كلامه.
و أنت خبير بما فيه، فإن قيل: أهل اللغة على تغايرهما، و رواية أبي بصير معتبرة، و إن كانت رواية محمّد بن مسلم أصحّ منها، و ظاهره من التغاير بل صريحه و صريح المورد أيضا إنّما هو على سبيل العموم و الخصوص، فكيف لا يدخل أسوأهما حالا. هذا.
نعم، قد يورد عليه بأنّ النذر مثلا إن كان بأحد اللفظين فقد حكم الاتّفاق على اجتماعهما عند الافتراق، و إن كان بلفظ أسوأهما حالا فهو لا ربط له بالنزاع في حقيقة اللفظين. هذا.
و أنت خبير بما فيه أيضا، فإنّ مفروض كلامه فيما لو كان النذر بلفظ أحدهما
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩٢- ١٩٣. هذا ما استفيد من كلامه تلخيصا.