كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢٦
..........
و من هنا قال المصنّف: « (إنّ) الأوّل أشبه» [١] أي باصول المذهب و أخبار الباب، فتدبّر، هذا.
و أنت خبير بما في هذه الوجوه.
أمّا الأصل فهو مقطوع بما عرفت.
و أمّا الإجماع على التسوية بين الزكاتين فإن اريد في الجملة فلا يجدي، و إن اريد في جميع الأحكام فممنوع. كيف!؟ و قد عرفت دعوى الإجماع على عدم اشتراط بقاء العين في المقام و كونه مسلّما في زكاة المال، إلّا عن الشيخ (رحمه اللّه) في بعض كتبه [٢].
و أمّا الأخبار الدالّة على اعتبار الحول فلا دلالة لها على المدّعى أصلا، فإنّها في مقام إثبات اشتراط الحول فيما فيه الزكاة، و لا ينافي كون الموضوع في مال التجارة الأعمّ من الباقي، كما لا يخفى، فالحول شرط في جميع ما تثبت فيه الزكاة- عدا الغلّات- كلّ بحسبه، هذا.
و أمّا ما استدلّ به في المدارك فهو أوضح فسادا من الكلّ؛ لأنّ المقصود من النصوص التي ذكرها اعتبار كون الإمساك كلّيّا للتفصيل، لا اعتبار أصل الإمساك كما لا يخفى، فهي لا تنفي الحكم عمّا إذا لم يمسك العين، و إنّما تنفيه عمّا إذا كان إمساكه لغير العنوان المذكور، هذا.
و أمّا دليل الشيخ (رحمه اللّه) فهو ما حكاه في الكتاب [٣] و هو مجرّد دعوى؛ إذ المستفاد من النصوص في زكاة المال- على ما عرفت الإشارة إليه- اشتراط بقاء شخص النصاب
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٩.
[٢]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٢١؛ الخلاف، ج ١، ص ٣٤٣.
[٣]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٩.