كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٢٤
..........
المسألة أقوال:
أحدها: ما اختاره المصنّف في الكتاب و المعتبر [١]، و المفيد [٢]، و السيّد في المدارك [٣] و غيرهم [٤] على ما حكي عن بعضهم، من سقوط الزكاتين بمعنى عدم تأثير ما مضى من الزمان و استئناف الحول بالنسبة إليهما، فإن تقارن شرائطهما في الوجود فيبنى حكمه على المسألة السابقة، و إلّا فيتّبع ما سبق شرائطه في الوجود.
ثانيها: ما اختاره العلّامة [٥] و أكثر المتأخّرين بل الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٦] [من] عدم سقوط زكاة التجارة، بل عن التذكرة [٧] الإجماع عليه، بل عن الفخر [٨] أنّه لا خلاف بين الكلّ في بناء حول التجارة على حول الأولى، و إنّما النزاع في بناء العينيّة.
ثالثها: ما عن الشيخ (رحمه اللّه) [٩] من ثبوت زكاة المال دون التجارة كما حكاه المصنّف في الكتاب، هذا.
و خيرها هو القول الثاني، و يدلّ عليه إطلاق كثير من الأخبار المتقدّمة الدالّة على إناطة الحكم بالعمل بالمال و إدارته و الاتّجار به الشامل للمعاملة به مراتب كثيرة، و ما حملها الأصحاب على نفي الوجوب؛ جمعا بينها و بين ما دلّ على الوجوب
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٤٧.
[٢]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٨٢.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٧٨- ١٧٩.
[٤]. كالعلامة في المنتهى، ج ١، ص ٥٠٩.
[٥]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٢٥.
[٦]. المبسوط، ج ١، ص ٢٢٣.
[٧]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٢٥.
[٨]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٨٧.
[٩]. المبسوط، ج ١، ص ٢٢٢.