كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥١١
..........
عرفت أنّهم اختلفوا فيها بين قائل بتعلّقها بالقيمة- و هو محكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) [١] و أتباعه [٢]- و قائل بتعلّقها بالعين [٣].
و استدلّ لكلّ من القولين بوجوه:
أمّا وجوه القول بتعلّقها بالقيمة، فكثيرة:
منها: ما حكي عن الشيخ (رحمه اللّه) [٤] من أنّ النصاب في زكاة مال التجارة معتبر بالقيمة، و ما اعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال.
و منها: ما حكي عنه أيضا من رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال:
«كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم و الدنانير» [٥].
و هما كما ترى، و لذا أورد عليه في محكيّ المعتبر [٦] بما عرفت.
و منها: استصحاب خلوّ العين عن الحقّ، استدلّ به بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٧].
و هو كما ترى إذ تعلّق الحقّ بالقيمة ليس أولى من تعلّقه بالعين، و كلّ منهما مخالف للأصل حتّى لو أريد من التعلّق بالقيمة التعلّق بالذمّة؛ بناء على كون الزكاة من الحقوق- حتّى فيما تستحبّ فيه الزكاة- لا التكليف المحض.
و منها: أنّ تعلّق الزكاة بالعين بمعنى كون جزء منه ملكا للفقير ممّا لا معنى له؛ لعدم اتّصاف الملك بالاستحباب، هذا.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٢١.
[٢]. كسلّار في المراسم، ص ١٣٦.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٥٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢١٩؛ مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٧٤؛ مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٢٠٣.
[٤]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ٩٦.
[٥]. الخلاف، ج ٢، ص ٩٦.
[٦]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٥٠.
[٧]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٧٢.