كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠٤
[الموضع الثاني في الشروط]
[اشتراط النصاب في زكاة مال التجارة]
قوله (قدّس سرّه): و أمّا الشروط فثلاثة:
الأوّل: النصاب، و يعتبر وجوده في الحول كلّه، فلو نقص في أثناء الحول- و لو يوما- سقط الاستحباب، (١) إلى آخره [١].
أقول: أمّا اشتراط النصاب في زكاة مال التجارة فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه بقسميه، كما يظهر من الرجوع إلى كلمات الأصحاب، بل في محكيّ المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و كشف الالتباس [٤] و غيرها أنّه قول علماء الإسلام.
و المراد به نصاب أحد النقدين؛ لقيام الإجماع عليه، مضافا إلى ما استظهره جماعة من النصوص من أنّها زكاة النقدين بعينها، إلّا أنّ الفرق بالوجوب و الاستحباب فقط، كما أنّه استظهر منها قيام أعيان مال التجارة مقام النقد الذي اشتريت [به]، بل قد ادّعي أنّ المستفاد من النصوص المفروغيّة عن ذلك.
و ممّا استظهر منه ذلك: ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، قال: «قلت له: مائة و تسعون درهما و تسعة عشر دينارا، عليها في الزكاة شيء؟ قال: إذا اجتمع الذهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة؛ لأنّ عين المال الدراهم، و كلّ ما
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٨.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٤٦.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٠٧.
[٤]. حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٢٦٥.