كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٦
التملّك في مال التجارة.
أمّا الأوّل فظاهر؛ لصدق مال التجارة بالمعنى المزبور عليه؛ إذ لا يشترط فيه كون العقد لازما جدّا، و نفي المشهور عقد المعاوضة عن المعاطاة و قولهم بكونها مفيدة للإباحة إنّما هو من جهة انحصار العقد المفيد للملك عندهم بالإيجاب و القبول اللفظيّين فلا يتعقّل [كذا] كون المأخوذ بها داخلا في مال التجارة بناء على القول بالملكيّة.
و أمّا الثاني؛ فلأنّه إذا قصد الاكتساب حين العقد مع قصد التملّك به كما هو مبنى المعاطاة بالبيان و الوجدان صدق مال التجارة عليه بعد حصول أحد أسباب التملّك.
و الذي يدلّ على ذلك أنّه لو بني على خروجه لزم إخراج أكثر أفراد التجارة عن محلّ الكلام نظرا إلى أنّ غالب المعاملات مبنيّ على المعاطاة.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه [١]-، و هو لا يخلو عن نظر؛ لأنّ صدق الحدّ المزبور عليه في غاية الإشكال؛ لأنّ حصول التملّك بالسبب الاختياري أو القهري الذي لا يلتفت إليه الرجل ليس مستندا إلى العقد في شيء، بل على مذهب المشهور لا يكون هناك عقد أصلا، فتدبّر.
و منه يعلم الحال لو اعتبر قصد الاكتساب حين حصول سبب الملك، فإنّه لا يجدي في شيء أيضا.
و من هنا تنظّر فيه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٢]، و قال بعدم صدق ما ذكروه في حدّ مال التجارة عليه.
نعم، المملوك بعقد الفضولي سواء على القول بالكشف أو النقل في الإجازة داخل في مال التجارة جدّا بعد اجتماع سائر القيود، كما هو مفروض الكلام بعد كونه
[١]. راجع كتاب الزكاة (الأنصاري)، ص ٢٤٧.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٦٣.