كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩١
و بقوله: «ما قصد به الاكتساب» [١] أي الاسترباح ما لا يقصد به الاكتساب و بقوله: «عند التملّك» [٢] أي مقارنته له ما يقصد به الاكتساب بعد التملّك لا مقارنته له، و ما قصد به الاكتساب عند التملّك مع زواله بعده على ما هو صريح كلامه و غيره من اعتبار استمرار القصد، فهذه قيود لا بدّ من إتيانها في موضوع مال التجارة الذي هو مورد الحكم في المقام، فإنّ اعتبار جملة منها محلّ إشكال، بل الخلاف في الجملة كما ستقف عليه إن شاء اللّه.
ثمّ إنّ المرجع في القيود المذكورة إثباتا و نفيا لو لم يكن هناك إجماع إلى أحد أمرين على سبيل مانعيّة الخلوّ:
أحدهما: العرف؛ لورود لفظ التجارة في الأخبار و وجوده في معاقد الإجماعات كتعيين الرجوع فيها إلى العرف و اللغة بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة، كما هو المفروض.
ثانيهما: الأخبار، فلا بدّ إذا من نقل جملة من الأخبار التي لها تعلّق بالمقام ممّا يمكن له استفادة الضابطة و الميزان منها، و إلّا فما ورد في الموارد الخاصّة أو ورد في مقام بيان حكم آخر لا يجدي شيئا كما لا يخفى، ثمّ نعقّبه بالكلام في مدرك القيود المذكورة مع الإشارة إلى الإشكال و الخلاف في كلّ ما وقع فيه تأمّل.
فنقول- و باللّه الاعتصام-: ما يمكن استفادة الضابطة منه روايات:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم: «أنّه قال (عليه السّلام): كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، قال يونس: تفسيره أنّ كلّ ما عمل به للتجارة من حيوان و غيره فعليه فيه الزكاة» [٣].
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٨.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٢. و فيهما: «قال يونس: تفسير ذلك أنّه ...»