جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٧ - الأسآر المكروهة
و على كلّ حال، فهل المراد بالزوال: ما يشمل الجفاف لمثل ما إذا كانت النجاسة من قبيل الماء و إن أفادت خشونة أو ثخناً لما كانت عليه، أو أنّ ذلك دليل على بقاء العين.
نعم، لو كانت النجاسة من قبيل الدم و نحوه فزوال العين فيه عبارة عن ذهابه؟ وجهان (١).
فإنّ التحقيق في أصل المسألة كون المدار على صدق وجود عين النجاسة مع الجفاف و عدمه، فإن كان نجّس الملاقي، و إلّا فلا.
و أمّا الخلاف في الذباب و نحوه فهو من فروع المسألة السابقة التي عرفت كون التحقيق طهارة الجسم الآخر، من غير فرق بين الماء و غيره من المائعات و بين الثوب و نحوه (٢).
٣- (و) [يكره سؤر] (الحائض) المحكوم بحيضها (التي لا تؤمن) على المحافظة عن مباشرة النجاسة (٣).
[و لا ريب أنّه الأقوى].
(١) بل للشهيد في الذكرى كلام في غير المقام قد يشعر بالخلاف في المسألة قال- فيما لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء-: «فعند الشيخ عفو، و اختاره الشيخ نجم الدين المحقّق [١] في الفتاوى؛ لعسر الاحتراز، و لعدم الجزم ببقائها؛ لجفافها في الهواء، و هو يتمّ في الثوب دون الماء» [٢]؛ إذ ظاهر قوله: «و هو يتمّ ... إلى آخره» أنّه لا يكتفى بالجفاف في حصول الطهارة، أو أنّه لا يكتفى باحتمال زواله، و إن كان الظاهر الأوّل، و إلّا لم يتأتَّ الفرق بين الثوب و الماء، و لها وجه آخر، فتأمّل.
(٢) [و ذلك]:
١- للاستصحاب السالم عن معارضة غيره.
٢- و لظاهر النصوص.
٣- و السيرة.
٤- و العسر و الحرج و غير ذلك.
و أمّا الكلام في طهارة الآدمي بالغيبة فيأتي- إن شاء اللّٰه- في المطهّرات.
(٣) كما هو الظاهر من عبارة السرائر في الأطعمة [٣]، و المنقول عن غيره [٤].
لكن الأشهر [٥] في التقييد: المتّهمة. و إن كان ليس في الأخبار ذكر للاتّهام، بل الموجود فيها: أنّه لا بأس بالوضوء من فضلها إذا كانت مأمونة، كما تسمعه إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] في المصدر: «المحقّق نجم الدين».
[٢] الذكرى ١: ٨٣.
[٣] السرائر ٣: ١٢٣.
[٤] المقنعة: ٥٨٤.
[٥] المعتبر ١: ٩٩.