جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٢ - الغُسل مع الجبيرة
[و لا فرق- في الجبائر- بين المستوعب و غيره] (١).
نعم، قد يتّجه في نحو الجرح المكشوف الذي لا يتمكّن من وضع جبيرة عليه أو لا يتمكّن من مسح الجبائر في المشدود، أنّه ينتقل إلى التيمّم إذا كان مستوعباً (٢).
[الغُسل مع الجبيرة]:
[و الغُسل كالوضوء يجري فيه ما ذكر في الجبيرة، و مع تعذّره ينتقل إلى التيمّم] (٣).
(١) و أمّا ما يقال من الفرق بين المستوعب و غيره في الجبائر- و لذا نصّ بعضهم على عدم الفرق [١]- فالظاهر فساده؛ لإطلاق الأدلّة.
(٢) [أوّلًا]: لأنّ الوضوء لا يتبعّض.
و [ثانياً]: لظهور قوله (عليه السلام): «اغسل ما حوله» [٢] في أجزاء العضو لا الأعضاء. و كيف! [يفرّق بين المستوعب و غيره] مع أنّ الغالب في جبيرة الكسر أن تكون مستوعبة، و لا تبعيض فيها لمكان المسح على البدل. و كأنّ مراد الأصحاب في تعرّضهم للتيمّم في الجرح و نحوه الردّ على العامّة حيث أوجبوا الوضوء و إن تضرّر، فمقصودهم الإيجاب الجزئي، و هو أنّه يجوز التيمّم للجرح في الجملة، في مقابلة السلب الكلّي، كما ينبئ عن ذلك ملاحظة كلام الشيخ [(رحمه الله)] في الخلاف [٣] و نحوه.
(٣) و بنحو ما سمعت من الجمع في كلمات الأصحاب يجمع بين ما سمعت من أخبار الجبائر و الجروح و القروح و نحوها [٤]، و الأخبار المتكثرة جدّاً الواردة في غسل الجنابة المشتملة على الأمر بالتيمّم للمجروح و المقروح و المكسور و المجدور [٥].
٢/ ٣١٠/ ٥٤٩
و ما قيل من الجمع بينهما بالفرق فيها بين الوضوء و الغسل، فيجري حكم الجبيرة في الأوّل دون الثاني [٦]، واضح الفساد. أمّا أوّلًا: فلاشتمال بعض أخبار الجبائر على الوضوء و غسل الجنابة و الجمعة، فضلًا عمّا فيها من الإطلاق. و أمّا ثانياً: فللإجماع المنقول في المنتهى [٧] و غيره على عدم الفرق في ذلك بين الطهارتين.
و نحوه في الفساد احتمال الجمع بينهما، كما في تيمّم كشف اللثام بالتخيير بينه [/ الغسل جبيرة] و بين التيمّم [٨].
و ذلك لأنّه:
١- مع عدم الشاهد عليه.
٢- من المعلوم الذي لا خفاء فيه على من له أدنى ملاحظة لأخبار التيمّم أنّ التيمّم من الطهارات الاضطرارية لا يشرع إلّا عند تعذّر المائية، و كيف؟! و هو بدل عنها كما هو واضح.
و نحوهما [في الفساد] الفرق بين المستوعب و غيره كما قد عرفت.
[١] المعتبر ١: ١٦٢.
[٢] تقدّم في ص ٦٢٨.
[٣] الخلاف ١: ١٥١.
[٤] انظر الوسائل ١: ٤٦٣، ب ٣٩ من الوضوء.
[٥] انظر الوسائل ٣: ٣٤٦، ب ٥ من التيمّم.
[٦] الحدائق ٢: ٣٨٦- ٣٨٧.
[٧] المنتهى ٢: ١٣٠.
[٨] كشف اللثام ٢: ٥٠٤.