جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١ - وجوب الغسل غيري
أمّا غسل البرء بناءً على وجوبه فلم يحضرني الآن من تعرّض لاعتباره في الصوم و لا لكيفيّة ذلك على تقديره؟ و الأقوى اعتباره فيه، و الأحوط استقبالها الفجر به على نحو غسل الحيض مع فرض برئها في الليل بعد العشاءين أو لم تفعله لهما و لو عصياناً، و اللّٰه العالم.
[وجوب الغسل غيري]
(١):
و كيف كان، فلا ينبغي الإشكال في وجوب غير غسل الجنابة لغيره، بل و فيه أيضاً (٢).
(١) ثمّ إنّ ظاهر المصنّف (رحمه الله) هنا كظاهر المبسوط [١] و غيره وجوب الغسل لغيره لا لنفسه سواء كان جنابة أو غيره.
و ينبغي القطع به بالنسبة إلى غير الجنابة، بل نفى الخلاف عنه في المصابيح [٢]، كما أنّه حكى الإجماع عليه المحقّق الثاني، كما عن الأوّل و الشهيدين و العلّامة في نهاية الإحكام [٣] أيضاً ذلك. فما عساه تشعر به عبارة الذكرى [٤] من وجود المخالف فيه ليس في محلّه، كالاحتمال في المنتهى من وجوب غسل الحيض لنفسه ٥.
(٢) كما أنّه صريح السرائر و الدروس و البيان و جامع المقاصد [٦] و غيرهم، بل نسبه في البيان إلى الأكثر، و السرائر إلى محقّقي هذا الفنّ و مصنّفي كتب الاصول، و عن الذكرى إلى ظاهر كلام الأصحاب [٧].
و عن العزّية: «أنّ الذي عليه فتوى الأصحاب: أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط، و من متأخّري الأصحاب من أوجب غسل الجنابة و إن لم يكن وصلة إلى غيره، و الذي عليه متقدّمو الأصحاب: أنّ الطهارة بأجمعها لا تجب إلّا وصلة إلى ما هي شرط فيه» [٨].
و حكاه في المصابيح- زيادة على ما سمعت- عن المهذّب و الكافي و مجمع البيان و مسائل ابن إدريس و عزّيات المحقّق و منهج السداد و الروض و الجامعية و شارع النجاة [٩] و غيرها. خلافاً لظاهر الوسيلة بل صريحها و صريح المنتهى و التحرير [١٠]، و عن المسائل المدنية و الإيضاح و كنز العرفان و كفاية الطالبين و معالم الدين [١١] و غيرها. و حكاه العلّامة عن والده، و الشهيد عن الراوندي، و الفاضل الهندي عن ابن شهرآشوب [١٢]. و ربما نقل عن علم الهدى [١٣].
[١] المبسوط ١: ٤.
[٢] مصابيح الأحكام: ١٤٧.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٦٣. المعتبر ١: ٢٢٦. الذكرى ١: ١٩٣. الروض: ٥١. نهاية الإحكام ١: ٢١.
[٤] ٤، ٥ الذكرى ١: ١٩٣. المنتهى ٢: ٣٦٧.
[٦] السرائر ١: ١٢٨. الدروس ١: ٨٦. البيان: ٣٦. جامع المقاصد ١: ٢٦٤.
[٧] البيان: ٣٦. السرائر ١: ١٢٨. الذكرى ١: ١٩٤.
[٨] المسائل العزّية الاولى (الرسائل التسع): ٩١.
[٩] مصابيح الأحكام: ١٤١.
[١٠] الوسيلة: ٥٤. المنتهى ٢: ٢٥٦. التحرير ١: ٩٣.
[١١] الايضاح ١: ٤٨. كنز العرفان ١: ٢٣. و حكاه عن الثلاثة الاخرى في مصابيح الأحكام: ١٤٢.
[١٢] المختلف ١: ٣٢١. الذكرى ١: ١٩٤. كشف اللثام ٢: ٢٢.
[١٣] نقله في متشابه القرآن و مختلفه ٢: ١٦٠.