جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - أوّلًا مندوبات التخلّي
و [هل أنّ التقنّع كذلك؟] الأقوى ثبوت الاستحباب لهما معاً (١) نعم، حيث يحصل التقنّع يكتفى به عن التغطية (٢).
٢- (و التسمية) (٣) [عند دخول الخلاء]، [بل و أيضاً عند التكشّف] (٤).
[كما أنّه يستحب مطلق ذكر اللّٰه عند دخول الخلاء] (٥).
و الظاهر (٦) استحبابها [التسمية] مطلقاً في الأبنية و غيرها (٧).
(١) أمّا التغطية فلما سمعت، و أمّا التقنّع فلما روي عن الصادق (عليه السلام): أنّه كان يقنّع رأسه إذا دخل الخلاء [١].
(٢) بل قد يقال: إنّ المراد بالرأس في المقام رأس القصاص، فيكون تغطيته عين التقنّع، فلا خلاف حينئذٍ.
لكنّه لا يخلو من بُعد. و قد يظهر من بعضهم ثبوت الكراهة لمكشوف الرأس [٢].
قلت: لكن ترتفع حينئذٍ بستر بعضه و إن لم يحصل استحباب التغطية؛ لتوقّفها عليه جميعه، فتأمّل.
(٣) ١- اتّفاقاً، كما في المعتبر [٣]، و هو الحجّة. ٢- مضافاً إلى ما تقدّم من:
أ- خبر علي بن أسباط.
ب- و في صحيح معاوية بن عمّار: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «إذا دخلت المخرج فقل: بسم اللّٰه اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم، و إذا خرجت فقل: بسم اللّٰه و باللّٰه، الحمد للّٰه الذي عافاني من الخبيث المخبث و أماط عنّي الأذى» [٤]، و لا ينافيه ما ورد في غيره من الأخبار من الدعاء بذلك عند دخول الخلاء من غير ذكر التسمية.
جو للمرسل عن الصادق (عليه السلام) أنّه كان إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه و يقول في نفسه: «بسم اللّٰه و باللّٰه و لا إله إلّا اللّٰه، ربِّ أخرج منّي الأذى سريعاً بغير حساب، و اجعلني لك من الشاكرين ... إلى آخره» [٥].
د- و ما عن وجادة الصدوق بخط سعد بن عبد اللّه مسنداً عنه (عليه السلام) أنّه قال: «من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخَل الخلاء: بسم اللّٰه و باللّٰه، أعوذ باللّٰه ... إلى آخره» [٦].
(٤) بل يستفاد من المنقول عن أبي جعفر (عليه السلام) استحباب التسمية عند التكشّف؛ لأنّه قال: «إذا انكشف [أحدكم] لبول أو لغير ذلك فليقل: بسم اللّٰه، فإنّ الشيطان يغضّ بصره» [٧].
(٥) كما أنّه يستفاد من خبر أبي اسامة عن الصادق (عليه السلام) استحباب مطلق ذكر اللّٰه عند دخول الخلاء؛ لأنّه سُئل و هو عنده: ما السُنّة في دخول الخلاء؟ قال: «يذكر اللّٰه و يتعوّذ من الشيطان الرجيم» [٨].
(٦) ممّا ذكرنا [آنفاً].
(٧) كما هو الظاهر من المصنّف، بل يدلّ عليه إطلاق إجماعه في المعتبر.
[١] الوسائل ١: ٣٠٨، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٧.
[٢] المراسم: ٣٢.
[٣] المعتبر ١: ١٣٣.
[٤] الوسائل ١: ٣٠٦، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] الوسائل ١: ٣٠٨، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٧، و فيه: «سرحاً» بدل «سريعاً».
[٦] الفقيه ١: ٥٢، ح ٤٢. الوسائل ١: ٣٠٨، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٨.
[٧] الوسائل ١: ٣٠٨، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٩.
[٨] المصدر السابق: ٣٠٩، ح ١٠.