جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٦ - حكم الاستنجاء بالمنهيّات
و لعلّ الأقوى: التفصيل بين ما نُهي عن الاستنجاء به كالعظم و الروث [فلا يجزي] (١)، و بين ما لم ينهَ عن الاستنجاء به، بل جاءت حرمة الاستنجاء به لأمر خارج مثل المحترمات [١] [فيجزي] (٢).
نعم، قد يلحق به المطعوم أيضاً (٣).
و أمّا المحترمات الاخر، فمن استنجى بها جاهلًا أو ناسياً أو نحو ذلك طهر، و لا حرمة، بل العامد كذلك لكن مع الحرمة، فتأمّل.
[ثمّ إنّه هل يعتبر الجفاف أو لا؟ يحتمل العدم] (٤).
و [اعلم أنّ] هذا كلّه في رطب لا يوجب التعدّي الموجب للاستنجاء.
(١) ١- فإنّا و إن لم نقل باقتضاء الفساد في مثله عقلًا، لكن نقول باستفادته عرفاً كما لا يخفى؛ إذ هو كالنهي عن نفس المعاملة و نحوه ممّا يستفاد منه عدم ترتّب الأثر عليه.
٢- بل قوله (عليه السلام): «لا يصلح» [٢] ظاهر في عدم ترتّب الأثر الشرعي عليه.
(٢) فإنّه لا نهي عن الاستنجاء بها، لكنّه يحصل الحرمة من جهة منافاته للاحترام المأمور به، فحالها كحال الحجر المغصوب و نحوه.
و ما يقال من استفادة ذلك من التعليل في العظم و الروث.
فيه:
١- أنّه لم يعلم أنّ العلّة في عدم الطهارة الاحترام حتّى تتسرّى.
٢- مضافاً إلى أنّه ضعيف السند و لا جابر له في مثل المقام، بخلافه في مثل العظم و الروث فإنّه مجبور بإجماع الغنية [٣] و غيره.
(٣) لذلك [الانجبار].
(٤) هذا، و اعتبر في محكي المنتهى [٤] و التذكرة [٥] وصفاً آخر، و هو الجفاف؛ لأنّ الرطب ينجس بالغائط، ثمّ يعود إلى المحلّ فينجّسه، و لأنّه مزيد التلوّث و الانتشار. و كذا عن نهاية الإحكام، مع احتماله فيه العدم.
١- لاحتمال أنّه لا ينجس البلل إلّا بعد الانفصال [٦].
٢- و عن الذكرى: لذلك، و لكون نجاسته من نجاسة المحلّ [٧].
[١] في الجواهر: «المحرّمات».
[٢] تقدّم في ص ٤٠١.
[٣] الغنية: ٣٦.
[٤] المنتهى ١: ٢٨٠.
[٥] التذكرة ١: ١٢٧.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٨٨.
[٧] الذكرى ١: ١٧٤.