جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٧ - أوّلًا مندوبات التخلّي
[الثالث: في سنن الخلوة]
(الثالث: في سنن الخلوة)
(و هي مندوبات و مكروهات)
[أوّلًا: مندوبات التخلّي]
[أوّلًا: مندوبات التخلّي]
(ف) من (المندوبات):
١- (تغطية الرأس) (١).
(١) كما في الهداية و المقنعة و المبسوط و المعتبر و القواعد [١] و الإرشاد و الذكرى و الروض [٢] و المدارك و كشف اللثام [٣] و غيرها، بل في المعتبر و الذكرى الاتّفاق عليه. و عن الفقيه تعليله بالإقرار بأنّه غير مبرّئ نفسه من العيوب [٤].
و في المقنعة: «أنّه سُنّة من سنن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ليأمن بذلك من عبث الشيطان، و من وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه، و فيه إظهار الحياء من اللّٰه تعالى لكثرة نعمه على العبد و قلّة الشكر منه» [٥].
بل قد يستدلّ عليه:
أ- بخبر عليّ بن أسباط أو رجل عنه عمّن رواه عن الصادق (عليه السلام): «أنّه كان إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه، و يقول سرّاً في نفسه:
بسم اللّٰه و باللّٰه ... إلى آخره» [٦].
ب- و بالمروي عن المجالس بإسناده عن أبي ذر عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) في وصيّته له قال: «يا أبا ذر استحي من اللّٰه، فإنّي- و الذي نفسي بيده- لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي استحياءً من الملكين اللذين معي» [٧].
لكن قد يقال: إنّ المستفاد منهما استحباب التقنّع، و لعلّه غير التغطية، بل هو الظاهر من جماعة؛ لذكرهم له [التقنّع] مستقلّاً عنها [التغطية].
إلّا أنّه قد يشعر كلام المفيد و الصدوق بإرادة التقنّع من التغطية.
[١] الهداية: ٧٤. المقنعة: ٣٩. المبسوط ١: ١٨. المعتبر ١: ١٣٣. القواعد ١: ١٨٠.
[٢] الإرشاد ١: ٢٢١. الذكرى ١: ١٦٢. الروض: ٢٥.
[٣] المدارك ١: ١٧٤. كشف اللثام ١: ٢١٧.
[٤] الفقيه ١: ٢٤، ذيل الحديث ٤١.
[٥] المقنعة: ٣٩.
[٦] الوسائل ١: ٣٠٤، ب ٣ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٧] أمالي الطوسي: ٥٣٤، ح ١١٦٢. الوسائل ١: ٣٠٤، ب ٣ من أحكام الخلوة، ح ٣.