جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - ما لا ينقض الطهارة
٥- (و لا قيء و لا نخامة و لا تقليم ظفر و لا حلق شعر) (١).
٦- (و لا مسّ ذكر و لا قبل و لا دبر) ظاهراً و باطناً [سواء كان] بظاهر الكفّ و باطنها، محلّلًا و محرّماً، بشهوة كان أو بغير شهوة. و الحاصل: أنّه ليس لمسّ المذكورات نقض مطلقاً (٢).
٧- [و لا القُبلة].
٨- [و لا القهقهة في الصلاة].
٩- [و لا الحقنة].
(١) من غير خلاف أجده، بل الإجماع منقول عليه [١].
و يدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك و إلى الأصل و الأخبار العامّة- الأخبار الخاصّة:
أ- منها: خبر زرارة، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يقلّم أظفاره و يجزّ شاربه و يأخذ من شعر لحيته و رأسه، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: «يا زرارة، كلّ هذا سنّة، و الوضوء فريضة، و ليس شيء من السُنّة ينقض الفريضة، و إنّ ذلك ليزيده تطهيراً» [٢].
ب- و منها: خبر سعيد بن عبد اللّه الأعرج، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): آخذ من أظفاري و من شاربي و أحلق رأسي، أ فأغتسل؟
قال: «لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضّأ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فأمسح على أظفاري الماء؟ فقال: هو طهور ليس عليك مسح» ٣.
جو منها: خبر أبي هلال، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أ ينقض الرعاف و القيء و نتف الإبط الوضوء؟ فقال: «و ما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد، لعن اللّٰه المغيرة، يجزيك من الرعاف و القيء أن تغسله و لا تعيد الوضوء» [٤]. و يدلّ على عدم نقض النخامة ما تقدّم سابقاً من عدم ناقضيّة المذي للوضوء؛ لكونه بمنزلة النخامة.
و ما يوجد في بعض الأخبار ممّا يخالف ما ذكرنا محمول على الاستحباب أو التقية أو غير ذلك. و قد تقدّم حصر مستحبّات الوضوء. و لعلّ الحامل للأصحاب على ذكر هذه الأشياء وجودها في الأخبار للردّ على العامّة، و الأمر سهل.
(٢) على ما هو المشهور بين علمائنا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي إجماع.
و في الخلاف: «الإجماع على عدم نقض مسّ الفرج، أيّ الفرجين كان، سواء كان رجلًا أو امرأة، أو مسّ أحدهما فرج صاحبه بظاهر الكفّ أو بباطنه، و به قال عليّ (عليه السلام)» [٥]. و ربّما سبق بعض الإجماعات على حصر النواقض في الستّة المتقدّمة. و يدلّ عليه:
١، ٢- مضافاً إلى ذلك [الإجماع]، و إلى الأصل، بل الاصول.
٣، ٤- و الأخبار الحاصرة للناقض في الخارج من الطرفين، و الأخبار الحاصرة للناقض في البول و الغائط و الريح، و قد تقدّمت. و هي كثيرة معتبرة مستفيضة بل متواترة. بل الظاهر منها إرادة نفي الناقضيّة بهذه الأشياء و نحوها ممّا ذهبت إليه العامّة.
٥- خصوص: أ- خبر ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابه عن الصادق (عليه السلام): أنّه «ليس من مسّ الفرج وضوء» [٦].
[١] المدارك ١: ١٥٣.
[٢] ٢، ٣ الوسائل ١: ٢٨٧، ب ١٤ من نواقض الوضوء، ح ٢، ٣.
[٤] الوسائل ١: ٢٦٦، ب ٧ من نواقض الوضوء، ح ٨.
[٥] الخلاف ١: ١١٢، ١١٤.
[٦] الوسائل ١: ٢٧٠، ب ٩ من نواقض الوضوء، ح ٢، نقلًا بالمعنى.