جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - حكم الغائط لو خرج ممّا دون المعدة
..........
و فيه: أنّه لا دخل للمخرج في صدق الاسم، و لاستبعاد خفاء مثل ذلك [عدم مدخلية المخرج في صدق الاسم] عليه (قدس سره) يحتمل قوياً إرادته بما فوق المعدة، أي قبل وصول الغذاء إلى حدّ الغائطية؛ لأنّه لا يصل إلّا بعد أن تطبخه المعدة و تأخذ العروق نصيبها منه فيبقى التفل فينزل و يكون تحت، و بعد ذلك فهو غائط من أينما خرج حتى لو خرج من الفم. كما نقل أنّ شخصاً كان يتغوّط من فمه، فمراد الشيخ بتحتية المعدة ذلك، فيتّحد حينئذٍ مع [كلام] ابن إدريس [القائل بعدم الفرق بين ما فوق المعدة و ما دونها و بين الاعتياد و عدمه].
١- فتكون الآية المتقدّمة [١] [ (أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ...)*] مع عدم القول بالفصل.
٢- و قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في خبر زرارة: «لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها» [٢].
٣- و قول الرضا (عليه السلام) في خبر زكريا بن آدم سأله عن الناصور [٣] أ ينقض الوضوء؟: «إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول، و الغائط، و الريح» [٤].
٤- كالخبر المنقول عن العيون [٥] مسنداً، قال: سأل المأمون الرضا (عليه السلام) عن محض الإسلام؟ فكتب إليه في كتاب طويل:
«و لا ينقض الوضوء إلّا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة» [٦].
٥- و في الوسائل: روى الصدوق بأسانيده عن محمّد بن سنان في جواب العلل عن الرضا (عليه السلام) «أنّ علّة التخفيف في البول و الغائط؛ لأنّه أكثر و أدوم من الجنابة فرضي فيه بالوضوء؛ لكثرته و مشقّته و مجيئه بغير إرادة منهم و لا شهوة ... إلى آخره» [٧].
٦- و كالمنقول عن العلل [٨] و العيون [٩] عن الرضا (عليه السلام) أيضاً: «إنّما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة و من النوم دون سائر الأشياء؛ لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة، و ليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلّا منهما، فامروا بالطهارة عند ما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم» [١٠] بناءً على ظهوره في دوران الحدث على الخارج منهما نجساً [مطلقاً]، دليلًا لهما على المطلوب.
[١] تقدّم في ص ٣٣٧.
[٢] الوسائل ١: ٢٤٥، ب ١ من نواقض الوضوء، ح ٢.
[٣] الناصور- بالسين و الصاد جميعاً-: علّة تحدث حوالي المقعدة. مجمع البحرين ٣: ٤٩٢.
[٤] الوسائل ١: ٢٥٠، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ٦.
[٥] العيون ٢: ١٣٠، ح ١.
[٦] الوسائل ١: ٢٥١، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ٨.
[٧] الوسائل ١: ٢٥١، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ١٠.
[٨] علل الشرائع: ٢٥٧، ح ٩.
[٩] العيون ٢: ١١١، ح ١.
[١٠] الوسائل ١: ٢٥١، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ٧.