جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٦ - المستعمل في رفع الحدث الأكبر
[و الظاهر جواز رفع الخبث به] (١).
بل الظاهر جواز باقي الاستعمالات به من الأغسال المسنونة و غيرها (٢).
كما أنّ (٣) النزاع فيما يرفع به الحدث، أمّا [غسالة] الأغسال المسنونة و نحوها فلا كلام في كونها طاهرة مطهّرة (٤).
[هذا كلّه إذا كان الماء المستعمل قليلًا]؛ إذ الظاهر أنّ النزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلًا، أمّا لو كان كثيراً فلا (٥).
(و الأحوط المنع) غالباً، و إلّا فقد يكون الاحتياط في عدم المنع.
(١) و ظاهر المصنّف- كما صرّح به بعضهم [١]- أنّ النزاع في رفع الحدث به دون الخبث، لكن عبارة الذكرى [٢] قد تعطي الخلاف في ذلك، و كيف كان فالظاهر الجواز.
١- كما في السرائر و المعتبر و المنتهى [٣]، بل فيه الإجماع على جواز رفع الخبث بالمستعمل في الجنابة، كما عن فخر المحقّقين [٤]، و هو الحجّة.
٢- مع الأصل و العمومات.
٣- و ظهور ما ذكر من الأدلّة في غيره.
(٢) لما تقدّم، و إن كان بعض الأدلّة المتقدّمة شاملة لذلك. و لكن الظاهر من كلام الأصحاب قصر النزاع في رفع الحدث، أو هو مع رفع الخبث، و أمّا باقي الاستعمالات فلا.
(٣) [و هو] الظاهر منهم- كما صرّح به بعضهم- أنّ [النزاع في ذلك].
(٤) بل في الحدائق: «نفى جملة من المتأخرين الخلاف فيها» [٥].
نعم، نقل عن ظاهر المفيد في المقنعة استحباب التنزّه عنها [٦]؛ و لعلّه لرواية علي بن جعفر (عليه السلام) المتقدّمة على وجه [: «من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام ...»]؛ لشمول الاغتسال فيها للواجب و المندوب.
بل قد يدّعى شمولها [رواية عليّ بن جعفر] للماء القليل و الكثير، لكن لم نعثر على قائل به.
(٥) بل قد يظهر من بعضهم [٧] أنّ المستعمل متى بلغ كرّاً ارتفع المنع منه، و كأنّ وجهه قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «متى بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً» [٨]، و قد مضى الكلام فيه [٩].
[١] المدارك ١: ١٢٨.
[٢] الذكرى ١: ١٠٤.
[٣] السرائر ١: ٦١. المعتبر ١: ٩٠. المنتهى ١: ١٣٣.
[٤] ايضاح الفوائد ١: ١٩.
[٥] الحدائق ١: ٤٤٩.
[٦] المقنعة: ٦٤- ٦٥.
[٧] المبسوط ١: ١١.
[٨] المستدرك ١: ١٩٨، ب ٩ من الماء المطلق، ح ٦.
[٩] تقدّم في ص ١١١.