جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٤ - المستعمل في رفع الحدث الأكبر
و الأقوى في النظر الأوّل [أي يرفع به الحدث] (١).
(١) وفاقاً للسرائر و القواعد و المنتهى و التحرير و المختلف [١] و الذكرى و المدارك [٢] و غيرها، و المنقول عن السيد و سلّار و ابني زهرة و سعيد [٣].
و خلافاً لما عن الشيخين و الصدوقين [٤] و ابني حمزة و البرّاج [٥]، بل في الخلاف: «أنّ المستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا: لا يجوز استعماله في رفع الحدث» [٦].
[الاستدلال على جواز الرفع به]:
١- للأصل.
٢- و العمومات و الإطلاقات من الكتاب و السنّة.
٣- و ما تشعر به الروايات المتقدّمة في أوّل البحث على وجهٍ، المؤيَّدة بفتوى كثير من أصحابنا.
٤- بل ظاهر غير واحد منهم أو صريحه الإجماع عليه في باب التيمّم عند البحث على استعمال التراب المستعمل.
[مناقشة أدلّة المنع]:
[هذا]، مع عدم دليل صالح للخروج:
١- لضعف رواية عبد اللّه بن سنان غاية الضعف، مع أنّ في صدرها: «لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل»، مع أنّها موافقة للعامّة.
و ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من كونه مذهب الأكثر- مع أنّا لم نتحقّقه- لا يصلح لأن يكون جابراً، سيّما بعد إعراض كثير من المتأخّرين عنها و جملة من القدماء.
٢- و أمّا خبر ابن مسكان:
أ- فلا دلالة فيه على المنع، كباقي الأخبار المتضمّنة لذلك.
ب- مع ظهور بعضها في عدم البأس إن لم يفعل.
جبل [ورد] فيه: «و إن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه، فإنّ ذلك يجزيه».
د- و في بعضها الأمر بالنضح عن اليمين و عن اليسار و بين اليدين للوضوء، مع أنّك قد عرفت الإجماع على عدم المنع من الماء المستعمل فيه.
[١] السرائر ١: ٦١. القواعد ١: ١٨٦. المنتهى ١: ١٣٣- ١٣٤. التحرير ١: ٥٢. المختلف ١: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٢] الذكرى ١: ١٠٤. المدارك ١: ١٢٦- ١٢٧.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٢. المراسم: ٣٣- ٣٤. الغنية: ٤٩. الجامع للشرائع: ٢٠.
[٤] المقنعة: ٦٤. النهاية: ٤. و حكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف ١: ٣٣. الفقيه ١: ١٣، ذيل الحديث ١٧.
[٥] الوسيلة: ٧٤. جواهر الفقه: ٨.
[٦] الخلاف ١: ١٧٢.