جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - المستعمل في رفع الحدث الأكبر
(و) كيف كان، ف(هل يرفع الحدث به ثانياً) أصغر كان أو أكبر؟ (فيه تردّد) (١).
(١) ينشأ:
أ- من الأصل، و العموم، و صدق اسم الماء، و لأنّ الطهور ما يتكرّر منه الطهارة.
ب- و من:
١- خبر عبد اللّه بن سنان: «الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به [الرجل] من الجنابة لا [يجوز أن] يتوضّأ منه و أشباهه» [١].
٢- و ما يشعر به خبر ابن مسكان، قال: حدّثني صاحب لي ثقة: أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام): عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء، و الماء في وهدة [٢]، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟ قال: «ينضح بكفّ بين يديه، و كفّاً من خلفه، و كفّاً عن يمينه، و كفّاً عن شماله، ثمّ يغتسل» [٣]. و المحقّق رواه من كتاب الجامع لأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن محمّد بن ميسر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٤]. و عن ابن إدريس أنّه نقله في آخر السرائر من كتاب نوادر البزنطي عن عبد الكريم عن محمّد بن ميسر [٥]. و غيره من الأخبار الآمرة بنضح أربع أكفّ خلفه و أمامه و يمينه و شماله [٦]، فإنّه حكي [٧] في سبب ذلك قولان:
أحدهما: أنّ المراد منها رشّ الأرض لتجتمع أجزاؤها، فلا ينحدر ما ينفصل من بدنه إلى الماء.
و ثانيهما: أنّ المراد به بلّ جسده قبل الاغتسال، ليتعجّل قبل أن ينحدر ما ينفصل منه و يعود إلى الماء. و على كلّ منهما فالإشعار متّجه.
٣- و من النهي عن الاغتسال بغسالة الحمّام، المعلّلة لذلك باغتسال الجنب و غيره [٨].
٤- و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: «ادخله بإزار، و لا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيه جنب، أو يكثر أهله فلا يدرى فيه جنب أم لا» [٩].
٥- لا أقلّ من استفادة الشكّ [في رفع الحدث بالماء المستعمل] فيبقى استصحاب الحدث سالماً.
٦- و لأنّ ما شكّ في شرطيّته فهو شرط على وجه.
[١] الوسائل ١: ٢١٥، ب ٩ من الماء المضاف، ح ١٣.
[٢] الوهدة: المنخفض من الأرض. مجمع البحرين ٣: ١٦٧.
[٣] الوسائل ١: ٢١٧، ب ١٠ من الماء المضاف، ح ٢.
[٤] المعتبر ١: ٨٨، و فيه: «محمّد بن عيسى» بدل «محمّد بن ميسر».
[٥] السرائر ٣: ٥٥٥.
[٦] انظر الوسائل ١: ٢١٦، ب ١٠ من الماء المضاف.
[٧] الحدائق ١: ٤٦١، ٤٦٤.
[٨] انظر الوسائل ١: ٢١٨، ب ١١ من الماء المضاف.
[٩] الوسائل ١: ١٤٩، ب ٧ من الماء المطلق، ح ٥.