جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨ - أوّلًا- ما يستحب الوضوء له
[و لا يشترط فصل فعليّ كصلاة و نحوها و لا زمانيّ في مشروعية الوضوء التجديدي، كما أنّ استحبابه لنفسه ليس مشروطاً بصلاة من فرض أو نفل] (١). نعم، لا أستبعدُ تأكّده للصلاة، لا سيّما الغداة و المغرب و العشاء (٢).
و هل يجري التجديد في غير الوضوء من الأغسال أو المختلفين؟ وجهان، أقواهما العدم (٣)، و ربّما احتمل (٤).
١٧- و منها: جماع الحامل (٥).
١٨- و منها: أكل الجنب، بل و شربه (٦).
(١) و قضية إطلاقها [أي الأخبار] عدم اشتراط فصل فعلي كصلاة و نحوها، و لا زماني في مشروعيّته، كما أنّ قضيّتها استحبابه لنفسه لا مشروطاً بصلاة من فرض أو نفل. فما عن بعضهم [١] من التقييد به، كما عن آخر [٢] التفصيل بين من يحتمل صدور الحدث منه فلا يشترط فيه و بين غيره فيشترط، ضعيف.
(٢) و عن بعضهم: استحبابه لسجود التلاوة و الشكر ٣، و احتمل ذلك في الطواف [٤]. و لم يثبت الجميع.
(٣) لظاهر الفتوى.
(٤) لقوله (عليه السلام): «الطهر على الطهر [عشر حسنات]» [٥]، و منه ينقدح الاستحباب في المتخالفين.
و على السادس عشر:
١- قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا أنس أكثِر من الطهور يزد اللّٰه في عمرك، و إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل، فإنّك تكون- إذا متّ على طهارة- شهيداً» [٦]. ٢- و عن الإرشاد للديلمي عنه (صلى الله عليه و آله و سلم): يقول اللّٰه تعالى: «من أحدث و لم يتوضّأ فقد جفاني» [٧]. ٣- و عن نوادر الراوندي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «كان أصحاب رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا بالوا توضّئوا أو تيمّموا مخافة أن تدركهم الساعة» [٨].
(٥) ١- لما أرسله في المدارك [٩]. ٢- و لقول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في وصيّته لعليّ (عليه السلام): «يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلّا و أنت على وضوء؛ فإنّه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد» [١٠].
(٦) ١- لرواية الحلبي: أنّه «إذا كان الرجل جنباً، لم يأكل و لم يشرب حتّى يتوضّأ» [١١]. ٢- و قوله (عليه السلام) بعد أن سأله عبد الرحمن: أ يأكل الجنب قبل أن يتوضّأ؟ قال: «إنّا لنكسل، و لكن ليغسل يده، و الوضوء أفضل» [١٢].
و عن بعضهم: حمل الوضوء في هذه الأخبار على غسل اليد و الوجه، كما ورد في بعض الأخبار: «الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب، غسل يده و تمضمض و غسل وجهه» ١٣، و استقربه آخر [١٤]؛ لكثرته في الأخبار.
و لا يبعد التخيير بينهما، أو حمل هذه على تكملة الوضوء. و يأتي تمام الكلام في باب الجنابة إن شاء اللّٰه.
[١] ١، ٣ التذكرة ١: ٢٠٣، ٢٠٤.
[٢] البحار ٨٠: ٣٠٦.
[٤] الذكرى ٢: ١٩٦.
[٥] الوسائل ١: ٣٧٦، ب ٨ من الوضوء، ح ٣.
[٦] الوسائل ١: ٣٨٣، ب ١١ من الوضوء، ح ٣.
[٧] إرشاد القلوب: ٩٤. الوسائل ١: ٣٨٢، ب ١١ من الوضوء، ح ٢.
[٨] نوادر الراوندي: ٣٩.
[٩] المدارك ١: ١٢.
[١٠] الوسائل ١: ٣٨٥، ب ١٣ من الوضوء، ح ١.
[١١] ١١، ١٣ الوسائل ٢: ٢١٩، ب ٢٠ من الجنابة، ح ٤، ١.
[١٢] المصدر السابق: ٢٢٠، ح ٧.
[١٤] الحدائق ٢: ١٤٥.