الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٥٥ - القول الرابع التفصيل بلحاظ نوع الحكم اختلافا و اتّحادا
كما لو قال المولى: افعل كذا و كذا و كذا، فإنّه بمنزلة افعلها [١] جميعا، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منها معيّنا أو واحد غير معيّن [٢] عنده [٣].
نعم [٤]، ...
[١] هذا ينطبق على وجوب الصلاة و الزكاة و الصيام في المثال المذكور.
جاءت لفظة «كذا» في نسخة الشيخ رحمة اللّه (قدّس سرّه) مرّتين [١]، و لعلّ الصواب تكرارها ثلاثا، فلا تغفل.
أقول: بناء على الوجه الرابع الذي نسبناه إلى صاحب الحدائق (رحمه اللّه) يصير ما نحن فيه- أعني المخالفة لخطاب إجماليّ- من مصاديق الفرض المتقدّم- أعني المخالفة لخطاب تفصيليّ-؛ لأنّ بعد إجراء الأصل في الدعاء و الصلوات مثلا، يقطع المكلّف بمخالفة «افعل أحدهما»، و لا نعني من التفصيل إلّا هذا، فافهم و لا تغفل عمّا يرى بينهما من الفرق، كما سنذكره قريبا.
[٢] الجملة الاولى تنطبق على ترك الصلاة فقط في المثال السابق، و الثانية تنطبق على ترك الدعاء و الصلوات معا فيه [٢]، و قد عرفت أنّ المكلّف في كلّ منهما قد خالف خطابا تفصيليّا بلا فرق بينهما، بالتقريب المتقدّم توضيحه مفصّلا.
[٣] أي غير معيّن عند المكلّف بأن يكون الخطاب مردّدا بين خطابين.
[٤] هذا استدراك منه (رحمه اللّه) عمّا قاله آنفا من حرمة المخالفة العمليّة لخطاب مجمل مردّد بين أمرين في صورة اتّحادهما في النوع، فكأنّه (رحمه اللّه) قال: منتهى
[١] انظر الرسائل المحشّى: ٢٢.
[٢] أي في المثال السابق.