الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٠٣ - تقرير أخصر و أوفى لجواز المخالفة الالتزاميّة
و هو- مع أنّه لا دليل عليه- غير معقول [١]؛ لأنّ الغرض من هذا الخطاب [٢] المفروض كونه توصّليّا [٣]، حصول مضمونه [٤] ....
[١] هذه عبارة اخرى قولنا آنفا: «أوّلا: نعلم بانتفائه ... و ثانيا: على فرض وجوده يعدّ أمرا بتحصيل الحاصل المستحيل عقلا ...».
[٢] تعليل لكون الخطاب التخييريّ الجديد غير معقول في حقّ الحكيم تعالى؛ لأجل استلزامه تحصيل الحاصل بعد كون المكلّف بطبعه إمّا فاعلا أو تاركا، آخذا بأحد طرفي الفعل أو الترك، كما عرفته آنفا.
توضيح ذلك: أنّ الخطاب التخييريّ الجديد، تارة يكون توصّليّا ناظرا إلى العمل الجوارحيّ، بأن يقول الشارع مثلا: افعل هذا أو اتركه، و اخرى يكون تعبّديّا ناظرا إلى العمل الجوانحيّ، بأن يقول: هذا العمل التزم بفعله أو بتركه قلبا و أنت مخيّر بينهما، و لا يخفى أنّ محذور تحصيل الحاصل يأتي في الأوّل، كما سيشير إليه المصنّف (رحمه اللّه) بقوله: «إيقاع الفعل أو الترك ...» دون الثاني، كما سيشير إليه بقوله: «بأن يقصد منه التعبّد بأحد الحكمين ...».
[٣] هذا نعت للخطاب الذي فرضنا من أوّل البحث كونه توصّليّا، و أمّا التعبّديّ منه فقد عرفت خروجه من موضوع البحث رأسا.
[٤] هذا خبر قوله: «لأنّ الغرض ...»، و الضمير فيه يعود إلى «الخطاب المفروض كونه توصّليّا» الذي يكون الغرض منه هو حصول مضمونه خارجا و لو من غير اختيار كما في الأمر بغسل الثوب النجس مثلا للصلاة، فإنّ الغرض منه حصول الطهارة خارجا بأيّ وجه اتّفق؛ كأن يلقيه الريح مثلا في ماء الكرّ، فإنّ