الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٣٠ - صور العلم الإجماليّ
مثل أن نعلم أنّ حكما من الوجوب و التحريم تعلّق بأحد هذين الموضوعين [١].
ثمّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة:
إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع، كما في مثال الظهر و الجمعة.
[١] كلامه (رحمه اللّه) هنا مجمل يحتاج إلى توضيحات وافية و بيانات شافية كافية بذكر أمثلة من الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، فنقول:
مثال الشبهة الحكميّة: كما أن يعلم المكلّف إجمالا تعلّق أحد حكمي الوجوب و الحرمة بإحدى صلاتي الظهر و الجمعة مثلا، و هو بحيث لو علم أحيانا أنّ الحكم هنا هو الوجوب مثلا لما ينقضي شكّه في أنّ متعلّقه هو الظهر أو الجمعة.
و أمّا مثال الشبهة الموضوعيّة: فكما شكّ من له زوجتان في أنّه كان قد حلف بوطي إحدى زوجتيه معيّنة أو بترك وطيها، فهو عالم بالجزم و القطع أنّ واحدة منهما إمّا يجب عليه وطيها و إمّا يحرم، و هو بحيث لو علم أحيانا بوجوب الوطي عليه مثلا ليبقى بعد شاكّا في أنّ متعلّقه هذه أو تلك.
و بالجملة، الإجمال الطارئ على العلم الإجماليّ بعد تصوّر الصور الثلاث فيه بالتقريب المتقدّم و بعد ضربها في قسمي من الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة، يحصل منه الصور الستّ التي أوضحناها مفصّلا و ذكرنا لها أمثلة مناسبة، فافهم و اغتنم.