الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٢١ - وجه انقسام القطع الموضوعيّ إلى الصفتيّ و الطريقيّ
و صفة نفسانيّة قائمة بالعالم، يسمّى بالموضوعيّ الصفتيّ، و بملاحظة كونه منوّرا و منكشفا به الواقع، يسمّى بالموضوعيّ الطريقيّ.
و بعبارة اخرى: أخذ العلم و القطع في موضوع الدليل لحكم شرعيّ إن لوحظ باعتبار كونه صفة خاصّة و حالة مخصوصة في العالم و القاطع- كقولنا: «القاطع بحياة ولده يجب عليه التصدّق» مثلا و كقولنا: «القاطع بخمريّة مائع يجب عليه الاجتناب عنه»- فيسمّى بالموضوعيّ الصفتيّ، أو الموضوعيّ المحض في مقابل الطريقيّ المحض و أمّا إن لوحظ باعتبار انكشافه و إراءته الواقع، كقولنا: «الخمر المنكشف بالعلم يجب الاجتناب عنه» مثلا فيسمّى بالموضوعيّ الطريقيّ أو الموضوعيّ المشوب، فانتظر توضيح الكلّ ثانيا في ضمن التمثيل الآتي في المتن.
و بالجملة، فالفرق بين قولنا: «القاطع بخمريّة مائع يجب عليه الاجتناب عنه» و بين قولنا: «المائع المقطوع خمريّته يجب الاجتناب عنه» أنّ القطع في الأوّل يلاحظ بعنوان الصفة و في الثاني بعنوان الطريق.
ملخّص الكلام: أنّ القطع حيث كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة، له نسبتان- كما قلنا- نسبة إلى القاطع و نسبة إلى المقطوع به، و عليه فأخذه في الدليل إن كان بلحاظ الأوّل فيعدّ موضوعيّا صفتيّا، و إن كان بلحاظ الثاني فيعدّ موضوعيّا طريقيّا.
و لذا قال المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه): «... و ذلك لأنّ القطع لمّا كان من الصفات