المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٨٢ - تنبيهات
أيضا لوجب البيان و التنصيص على ذلك. و إذ لم يبين ذلك علم أن الناقص يجزئ عن أداء الكامل أداء و قضاء، لا سيما مع ورود مثل قوله (عليه السلام): «إن التراب يكفيك عشر سنين».
٣- إن القضاء بالخصوص إنما يجب فيما إذا صدق الفوت، و يمكن أن يقال أنه لا يصدق الفوت في المقام، لأن القضاء إنما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرة في جميع وقت الأداء. و على هذا
العاجز هو بمعنى انه هل يجب عليه العمل بإطلاق الدليل الاختياري ام لا فالدليل الاضطراري وارد في مورد اطلاق الدليل الاختياري فلا مجال لتصور المزاحمة بل الإطلاق المقامي مفسر للدليل الاختياري و حاكم عليه.
ثانيا: لو سلمنا المعارضة و وقوع التساقط لم يكن هنا دليل دال على وجوب الإعادة في الوقت و القضاء بعد الوقت فيلزم حينئذ الرجوع الى الأصول العملية و هي تقتضي البراءة.
و كيف كان فالإطلاق المقامي محكم دال على عدم وجوب الإعادة أداء و لا قضاء.
قوله (ره): (ان القضاء بالخصوص إنما يجب ...).
اقول: هذا هو الدليل الثالث على عدم وجوب الإعادة و هو ينقسم إلى شطرين شطر متعلق بالقضاء و آخر متعلق بالأداء.
أما الشطر المتعلق بالقضاء فهو مركب من مقدمتين.
المقدمة الأولى: ان القضاء انما يجب عند صدق عنوان (فوت الصلاة الفريضة) و ذلك لأن المستفاد من ادلة القضاء هو وجوب قضاء الفريضة الفائتة.
المقدمة الثانية: ان هذا العنوان (فوت الصلاة الفريضة) لا يصدق في المقام لأن القضاء إنما يفرض في صورة استمرار الاضطرار الى آخر الوقت و قد عرفت ان المضطر لا يكون مكلفا بالأمر الاختياري فالأمر بالصلاة الاختيارية غير متوجه الى المضطر و بالتالي فالصلاة الاختيارية لم تفته بما هي فريضة و انما فاتته بما هي ليست فريضه.