المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٣ - تنبيهات
الثانية: أن يكونا غير مضيقين سواء كان أحدهما مضيقا أو لا كما لو تزاحم الصلاة في أول وقتها مع القضاء. الموسع و كما لو تزاحم الصلاة في أول وقتها مع صلاة الآيات المضيقة.
إذا عرفت هاتين الحالتين نقول إن كلام الكركي ره يتم في الحالة الثانية و لا يتم في الحالة الأولى.
أما تماميته في الحالة الثانية فلما عرفت من أن الأمر متعلق بالكلي و لا تكون المزاحمة مؤثرة لا على الأمر بالكلي و لا على جواز تطبيقه على هذا الفرد المزاحم فلا جرم يقع الفرد المزاحم صحيحا.
و أما عدم تماميته في الحالة الأولى فلأن المزاحمة حينئذ تستلزم سقوط الأمر بالكلي و ذلك لأن الكلي حسب الفرض ليس له إلا هذا المصداق فمع العجز عن هذا المصداق يكون الكلي غير مقدور فعند تزاحم صلاة الظهر في آخر وقتها مع صلاة الآيات و تقديم صلاة الآيات مثلا يصير الواجب على المكلف هو صلاة الآيات فيصير عاجزا شرعا عن هذا المصداق من صلاة الظهر و بالتالي يصير عاجزا عن كلي صلاة الظهر حيث أنه هذا الكلي منحصر في هذا المصداق.
فإذا كان هذا المصداق غير مقدور كان هذا الكلي أيضا غير مقدور و بالتالي يلزم سقوط الأمر بالكلي لاستحالة التكليف بغير المقدور.
تنبيهات
الأول الظاهر أن العبادات المطلوبة على نحو الاستغراق هي من الملحقات بالمضيق فلو تزاحم قراءة القرآن مع الإزالة وجب بطلان قراءة القرآن بمعنى أنه لا يجوز أن يقصد فيها قصد امتثال الأمر الاستحبابي و ذلك لأن الاستغراق هو عبارة عن الأمر بجميع الأفراد.
فيكون لكل فرد أمر خاص فعند المزاحمة يسقط الأمر المتعلق بهذا الفرد للعجز عنه.
و الحاصل أن في العموم الاستغراقي تكون المقدمة الأولى من مقدمات