المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٣ - (الثاني)- مسلك المقدمية
فيتألف دليله من مقدمتين:
١- الصغرى: إن عدم الضد من باب «عدم المانع» لضده، لأن الضدين متمانعان.
جزءا من علة الاحراق.
الأمر الثاني: و ذكره بعض المحققين و هو مبني على مقدمتين.
الأولى: ان هذا التفصيل ناشئ عن توهم ان بعض المعلولات تحتاج الى العلّة في حدوثها و لا تحتاج الى العلة في بقائها فعلى هذا يكون الضد الموجود المستغني عن العلّة في البقاء مانعا من وجود الضد الآخر فيتوقف وجود الضد الآخر على رفع هذا الضد الموجود.
و اما اذا بنينا على ان جميع المعلولات تحتاج الى العلة حدوثا و بقاء فحينئذ اذا فرض وجود السواد مستندا الى علته المستمرة فإما ان يفرض وجود مقتضي البياض ام لا.
فعلى الثاني كان عدم البياض لعدم المقتضي لا لعدم المانع.
و على الأول كان عدم البياض مستندا الى علة السواد لا الى نفس السواد.
المقدمة الثانية: ان هذا المبنى (اي ان المعلول يحتاج الى العلة في حدوثه دون بقائه) باطل كما حرر في محله بل الصحيح ان المعلول كما يحتاج الى علة في حدوثه يحتاج الى علة في بقائه.
اقول: اما المقدمة الثانية فسليمة و اما الأولى فيمكن أن يعترض عليها أنه حتى لو قلنا ان المعلول محتاج الى العلّة في بقائه كان المانع هو نفس الضد المستند بقاؤه مستندا الى العلة فالمانع من البياض هو نفس السواد و ان كان وجود هذا السواد و بقاؤه مستندا الى علته فإن الذي منع البياض من الوجود هو وجود ضده (السواد) لا وجود مقتضي السواد.
و هذا الاشكال لا يندفع إلّا بما يأتي في المقام الثاني عن الميرزا النائيني (ره).
الوجه الثاني: (من وجوه إبطال الاستدلال) ان دعوى ان عدم الضد