المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧٤ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
الثانية: أن المفروض أن المهم مشروط بعصيان الأهم.
الثالثة: أن عصيان الأهم يقتضي سقوط الأهم لأن الأمر و الطلب يسقط بأحد شيئين الأول امتثاله الثاني عصيانه فالأمر بصلاة الظهر كما يسقط بالامتثال و إتيان صلاة الظهر كذلك يسقط بعصيان صلاة الظهر و هكذا سائر الأوامر.
الرابعة أن العصيان شرط للمهم.
فإما أن يفرض شرطا متقدما أو مقارنا أو متأخرا.
و الأول خارج عن محل البحث لأنه يؤدي إلى وقوع المهم في ظرف عدم الأمر به كما عرفت.
و الثاني يجب خروجه عن محل البحث و ذلك لأن معنى اشتراط المهم بعصيان الأهم مقارنا هو أن يكون وجوب المهم لا يوجد إلا في حال سقوط الأهم، فإن العصيان يكون علة لشيئين.
الأول سقوط الأهم. كما عرفت في المقدمة الثالثة.
و الثانية وجود المهم كما هو المفروض.
و على هذا فيكون الأمر بالمهم غير مجتمع مع الأمر بالأهم و هذا خروج عن محل البحث كما عرفت في المقدمة الأولى.
فتحصل أن فرض أن عصيان الأهم شرط مقارن لوجوب المهم يؤدي الى خروج الكلام عن محل البحث و بالتالي لا يجوز في محل البحث فرض العصيان شرطا مقارنا.
و أما الثالث (أي أن يكون العصيان شرطا متأخرا) فهو غير ممكن أيضا لأن معنى ذلك أن يكون وجوب المهم متقدما على العصيان فيكون مجتمعا مع الأهم قبل العصيان و هو محال.
فينتج من جميع هذه المقدمات بطلان اشتراط المهم بالعصيان بأي نحو كان من الأنحاء.