المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٢ - ٨- المقدمات المفوتة
كان شرطا للوجوب، و بعضها لا يكون مأخوذا على وجه يكون مفروض الحصول، بل يجب تحصيله توصلا إلى الواجب لأن الواجب يكون هو المقيد بما هو مقيد بذلك القيد.
هو الصحيح.
الاعتراض الأول: و ذكره صاحب الكفاية و حاصلها ان التقييد كما مر اكثر من مرة على قسمين.
الأول: تقييد الواسع أي يكون مفهوما واسعا ثم يتضيق مثل (عالم عادل).
الثاني: تقييد ما من شأنه الاتساع أي يولد مضيقا و يكون قابلا لأن يولد موسعا و هذا ما يسمى بباب (ضيق فم الركية) فالتقييد الذي لا يقبله المعنى الحرفي هو القسم الأول و اما الثاني فيقبله فإن المعنى الحرفي و ان كان جزئيا ذهنيا إلّا انه كلي في الخارج و بعضه اوسع من بعض أ لا ترى ان (شيء في شيء) تكون النسبة الظرفية في غاية الاتساع (و رجل في الدنيا) تكون النسبة الظرفية واسعة و لكنها اضيق من الأولى (و رجل في العراق) اضيق مما سبقه (و رجل في النجف) اضيق مما سبقه (و رجل في هذه المدرسة) كذلك اضيق مما سبقه (و رجل في غرفتي) اشد ضيقا.
اقول قد عرفت في محله ان المعنى الحرفي قسمان الأول حاكي.
الثاني ايجادي. و ما ذكره صاحب الكفاية لو تم يتم في في المعاني الحرفية الحاكية الخبرية.
و اما المعاني الحرفية الإيجادية فلا يتخيل فيها هذا المعنى و لا يخفى ان صيغة الأمر من القسم الثاني.
هذا مع ان ما ذكره صاحب الكفاية ليس تماما حتى في القسم الأول لأن المتضيق في تلك الأمثلة ليس المعنى الحرفي و انما هو طرفي النسبة و اما النسبة فواحدة لا تتغير.
الاعتراض الثاني: ان التقييد على قسمين الأول التقييد بحسب الافراد.
الثاني التقييد بحسب الاحوال.