المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٤ - ٦- الشرط الشرعي
في تحقيق الغرض) و هذا المناط كما يوجد في الركوع يوجد في الوضوء حسب الفرض فكما لزم تسمية الركوع بالجزء كذلك يلزم تسمية الوضوء بالجزء و التفريق تحكم لا وجه له.
و على الاحتمال الثاني يكون القيد واجبا بالوجوب الغيري و ذلك لأن المفروض انه ليس من جملة المركب المحقق للغرض بل يتوقف عليه وجود محقق الغرض فهو بمنزلة شراء اللحم الذي يتوقف عليه اكل اللحم المحقق للغرض.
و قد عرفت ان الغرض يحرك نحو ما يتوقف عليه محقق الغرض بالتبع لا بالاصالة.
و قد عرفت ان الوجوب الناشئ عن المحركيّة التبعيّة هو وجوب غيري.
فتحصل من كل ما ذكرنا ان كل قيد وجب بالوجوب النفسي فهو جزء و كل ما لم يكن جزأ (اي دخيلا في محقق الغرض) فهو ليس واجبا بالوجوب النفسي.
اذن فلا مجال لتوهم ان القيد الذي ليس بجزء واجب بالوجوب النفسي. هذا كله في المقام الأول.
المقام الثاني: و نتعرض فيه للاحتمال الثاني فنقول ان التقيد ايضا يحتمل فيه الاحتمالات الثلاثة المتقدمة التي عرفتها و عرفت احكامها.
فلو ثبت ان التقيد دخيل في محقق الغرض كان جزءا واجبا نفسيا.
و لو ثبت انه يتوقف عليه وجود محقق الغرض كان التقيد واجبا غيريا.
فإذا كان التقيد واجبا غيريا لا يكون ذلك مقتضيا لكون القيد واجبا نفسيا كما هو واضح إذ فاقد الشيء لا يعطيه.
و اما اذا كان التقيد واجبا نفسيا فيكون ذلك مقتضيا لكون القيد واجبا نفسيا (بناء على صحة المقدمة الثالثة و الرابعة من مقدمات المحقق النائيني (ره)) فيكون القيد واجبا نفسيا و إن لم يكن بنفسه دخيلا في محقق الغرض.