المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٤٤ - تنبيهات
و المفروض أن فعل الضد الخاص يلازم ترك المأمور به (أي الضد العام)، كالأكل مثلا الملازم فعله لترك الصلاة المأمور بها. و عندهم أن الضد العام محرم منهي عنه- و هو ترك الصلاة في المثال- فيلزم على هذا أن يحرم الضد الخاص و هو الأكل في المثال. فابتنى النهي عن الضد الخاص بمقتضى هذا المسلك على ثبوت النهي عن الضد العام.
و لكن الصحيح ان هذه القاعدة لا دليل عليها بل هي باطله و لعلنا نتعرض لإبطالها في مقام آخر.
فتحصل انه لا يوجد ملازمه سوى في المرتبة الثانية على نحو ما قدمناه (أي اذا كان احد المتلازمين محكوما بحكم امتنع ان يكون الثاني محكوما بمباينه) و بهذا ينتهي الكلام في مسلك التلازم فلنتعرض لكلمات المصنف (ره).
قوله (ره) (ان حرمة احد المتلازمين ...).
أقول: هذا اشارة الى المقدمة الثانية من المقدمات الثلاثة لمسلك التلازم.
قوله (ره) (و المفروض ان فعل ...).
اقول: هذا اشارة الى المقدمة الأولى.
قوله (ره) (و عندهم ان الضد العام ...).
اقول: هذا اشارة الى المقدمة الثالثة.
ثم انه لا يخفى عليك ان بعد تماميّة هذه المقدمات الثلاث يمكن صياغه الاستدلال بصياغتين.
الأولى: ما ذكرها المصنف. من انه اذا وجب الضد (كالإزالة) حرم ضده العام (ترك الازالة) و اذا حرم ترك الإزالة حرم لازمها و هو الصلاة.
و هو المطلوب.
الصياغة الثانية: و هي التي ذكرناها سابقا و هي انه اذا وجب الإزالة وجب ملازمه و هو الضد العام للضد الخاص اعني (ترك الصلاة) فإن ترك